سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوِهَا، يُقَال ظَلِيمٌ ﴿أَزَجُّ، ورَجُلٌ﴾ أَزَجُّ: طويلُ السَّاقَيْن: (أَو) ﴿الأَزَجّ من النعامِ: (الَّذِي فوقَ عَيْنَيْهِ ريشٌ أَبيضُ) .
(و) الزُّجُّ: (نَصْلُ السَّهْمِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. (ج﴾ زِجَجَةٌ) كعِنَبة ( ﴿وزِجاجٌ) كجِلال،﴾ وأَزِجَّةٌ. قَالَ زُهَيْر:
ومَنْ يَعْصِ أَطْرَافَ الزِّجَاجِ فإِنّه
يُطِيعُ العَوَالِي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْن السِّكّيت: يَقُول: كُلَّ لَهْذَمِ الأَمْرَ الصَغِيرَ صَارَ إِلى الأَمْرِ الكَبِيرِ. وقالَ أَبو عُبَيدَةَ: هاذا مَثَلٌ، يَقُول إِنّ الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما يُطعَن بالسِّنَان؛ فمَن أَبَى الصُّلْحَ وَهُوَ الزُّجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بهِ أُعْطِيَ العَوَالِيَ وَهِي الَّتِي بهَا الطَّعْنُ. قَالَ خالدُ بنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَستقبِلون أَعداءَهم إِذا أَرادُوا الصُّلْحَ ﴿بِأَزِجَّةِ الرِّمَاحِ، فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْح وإِلاّ قَلَبُوا الأَسِنَّةَ وقَاتلوهم.
(و) ﴾ الزَّجّ (بِالْفَتْح: الطَّعْنُ ﴿بالزُّجِّ) يُقَال: زَجَّه﴾ يَزُجُّه زَجًّا: طَعَنَه بالزُّجِّ ورَماه بِهِ، فَهُوَ ﴿مَزْجُوجٌ.
(و) من الْمجَاز:﴾ الزَّجُّ: (الرَّمْيُ) . يُقَال: زَجَّ بالشيْءِ من يَدِه ﴿يَزُجُّ زَجًّا: رمَى بِهِ. وَفِي (اللِّسَان) : الزَّجُّ: رَمْيُكَ بالشْيءِ تَزُجُّ بِهِ عَن نَفْسك.
(و) الزَّجُّ: (عَدْوُ الظَّلِيمِ) . يُقَال زَجَّ الظَّلِيمُ برِجْلِه﴾ زَجًّا: عَدَا فرَمَى بهَا. وَهُوَ مَجَازٌ وظَلِيمٌ أَزَجُّ: ﴿يَزُجُّ بِرِجْلَيه. وَيُقَال للظَّلِيم إِذا عَدا:﴾ زَجَّ بِرِجْلَيه.
(و) ﴿أَزَجَّ الرُّمْحَ،﴾ وزَجَّجَه، ﴿وزَجَّاه، على البَدَلِ: رَكَّبَ فِيهِ الزُّجَّ:﴾ وأَزْجَجْته فَهُوَ ﴿مُزَجٌّ. قَالَ أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كَأَنَّ كُعوبَهُ
نَوَى القَسْبِ عَرّاصاً مُزَجًّا مُنَصَّلَا
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: وَيُقَال:﴾ أَزَجَّه إِذا أَزالَ مِنْهُ الزُّجَّ، ويُرْوَى عَنهُ أَيضاً أَنه قَالَ: ( ﴿أَزْجَجْت الرُّمْحَ: جَعلتُ لَهُ﴾ زُجًّا) ، ونَصَلْتُه: جَعلْت لَهُ نَصْلاً،