الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ ﴿عِوَجَا﴾ قَيِّماً (الْكَهْف: ١، ٢) قَالَ الفرّاءُ: مَعْنَاهُ: الحمدُ لله الَّذِي أَنزل على عَبده الْكتاب قَيِّماً وَلم يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً، وَفِي تأَخيرٌ أُريدَ بِهِ التّقْديمُ.
﴾ وعِوَجُ الطّريقِ وعَوَجُه: زَيْغُه. وعِوَجُ الدِّينِ والخُلُقِ: فَسادُه ومَيْلُه، على المَثَل.
والفِعْلُ من كُلّ ذالك: عَوِجَ عَوَجاً وعِوَجاً.
قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاذا شيءٌ ﴿مُعْوَجٌّ، (وَقد﴾ اعْوَجَّ ﴿اعْوجَاجاً) ، على افْعَلَّ افْعلالاً. وَلَا يُقَال:﴾ مُعَوَّجٌ، على مُفَعَّلٍ، إِلاّ لعُودٍ أَو شيْءٍ رُكِّب فِيهِ العاجُ.
( ﴿وعَوَّجْتُه) : عَطَفتُه، (﴾ فتَعَوَّجَ) : انعَطَفَ. قَالَ الأَزهريّ: وَغَيره (يُجيز) ﴿عَوَّجْت الشْيءَ﴾ تَعْويجاً ﴿فتَعَوَّجَ: إِذا حَنَيْته، وَهُوَ ضِدّ قَوَّمْته، فأَمّا إِذا انْحنَى من ذَاته فَيُقَال: اعْوَجّ﴾ اعْوجَاجاً. يُقَال عَصاً ﴿مُعْوَجّةٌ، ولَا تقلْ: مِعْوَجَّة. يُقَال عَصاً مُعْوَجّةٌ، ولَا تقلْ:﴾ مِعْوَجَّة، بِكَسْر الْمِيم؛ وَمثله فِي (الصّحاح) .
( ﴿والأَعْوَجُ) لكلّ مَرْيّ، والأُنثى﴾ عَوْجاءُ، والجماعَة ﴿عُوجٌ.
وَرجل﴾ أَعْوَجُ بَيِّنُ العَوَجِ: وَهُوَ السَّيِّىءُ الخُلُقِ) .
(و) أَعْوَجُ (بِلَا لامٍ: فَرَسٌ) سابقٌ رُكِبَ صَغيراً ﴿فاعْوجَّتْ قَوائمُه.﴾ والأَعْوَجِيَّة منسوبةٌ إِليه. قَالَ الأَزْهَريّ والأَعْوَجِيّة منسوبةٌ إِلى فَحْل كَانَ يُقَال لَهُ أَعْوجُ، يُقَال: هاذا الحِصَانِ من بَنَاتِ أَعْوَجَ. وَفِي حديثٍ أُمِّ زَرْعٍ: (رَكِبَ ﴿أَعْوَجيًّا) : أَي فرسا مَنْسُوبا إِلى أَعْوَجَ، (و) هُوَ فَحْلٌ كريمٌ تُنْسَب الخَيْلُ الكرَامُ إِليه. وأَما قَوْله:
أَحْوَى من﴾ العُوجِ وَقَاحُ الحافرِ
فإِنه أَرادَ: من وَلَدِ أَعْوَجَ، وكَسَّرَ أَعْوَجَ تكسيرَ الصِّفات، لأَن أَصلَه الصَّفَةُ. وَفِي (الصّحاح) : أَعْوَجُ: اسمُ فرسٍ كَانَ (لبني هِلال) بن عامرٍ (تُنْسَب إِليه ﴿الأَعْوَجِيّات) ، وبَنات﴾ أَعْوَجَ وَبَنَات! عُوجٍ. قَالَ أَبو عُبيدةَ: (كَانَ أَعْوَجُ (لكِنْدَةَ،