صِدْقٍ وضِنْءِ سَوْءٍ، وأَنشد عِنْد استشهاده فِي الضِّيْءِ بِمَعْنى الْوَلَد. وَقَالَ الْكُمَيْت:
وجَدْتُك فِي الضِّنْءِ مِنْ ضِئْضِيءٍ
أَحَلَّ الأَكابِرُ مِنْهُ الصِّغارَا
( ﴿وَضَنَأَ فِي الأَرضِ) ضَنْأً وضُنُوءًا: (ذَهب واخْتَبَأَ) كَضَبَأَ بِالْبَاء، كَمَا تقدم.
(و) يُقَال: فلَان (قَعَدَ مَقْعَدَ﴾ ضُنَاءَةٍ) بالمدّ ( ﴿وضُنْأَةٍ بِضَمِّهما) أَي مَقْعَد (ضَرُورَةٍ) وَمَعْنَاهُ الأَنَفَة، قَالَ أَبو مَنْصُور: أَظن ذَلِك من قَوْلهم﴾ اضْطنأْت أَي استَحْييتُ (و) عَن أَبي الْهَيْثَم: يُقَال ( ﴿اضْطَنَأَ لَهُ وَمِنْه) إِذا (اسْتَحْيَا وانْقَبَضَ) ، وروى الأُمويُّ عَن أَبي عُبيد البَاءَ، وَقد تقدّم، قَالَ الطّرمَّاح:
إِذَا ذُكِرَتْ مَسْعَاةُ وَالِدِهِ﴾ اضْطَنَا
وَلَا ﴿يَضْطَنِي مِنْ شَتْمِ أَهْلِ الفَضَائِلِ
وَهَذَا الْبَيْت فِي (التَّهْذِيب) :
وَمَا﴾ يُضْطَنَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الفَضَائِلِ
أَراد الشَّاعِر ﴿اضطنأَ بِالْهَمْزَةِ، فأَبدل، وَقيل: هُوَ من الضَّنَى الَّذِي هُوَ الْمَرَض، كأَنه يَمْرَضُ مِن سَمَاعِه مَثالِبَ أَبيِه، وَفِي (الْعباب) : واضْطَنَأْتُ: استَحْيَيْتُ، وَعَلِيهِ فَسَّر البيتَ المذكورَ لأَبي حِزامٍ مَن رَوَاهُ﴾ مُضْطَنِىءٌ بالنُّون ( ﴿وأَضْنَئُوا: كَثُرَتْ ماشيتُهم) قَالَ الصَّاغَانِي: وَفِي بعض النّسخ مَوَاشِيهم.
والتركيب يدلّ إِمَّا على أَصلٍ وإِما على نَتاجٍ، وَقد شَذَّ مِنْهُ اضطنأَ، أَي استحْيَا.
ضوأ
: (﴾ الضَّوْءُ) هُوَ (النُّورُ، ويُضَمُّ) وهما مُتَرَادِفَانِ عِنْد أَئمة اللُّغَة، وَقيل: الضَّوْء: أَقوى من النُّور، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، ولذَا شَبَّه اللَّهُ هُدَاه بِالنورِ دون الضَّوْءِ وإِلا لما ضَلَّ أَحدٌ، وَتَبعهُ الطّيبي، واستدلَّ بقوله تَعَالَى: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ