(المَقْمَأَةُ) بِالْمِيم المَوْضِع الَّذِي لَا تَطْلُع عَلَيْهِ الشمسُ، وَهِي القَنْأَةُ أَيضاً، وَقيل: هما غيرُ مهموزَيْنِ، قَالَ أَبو حنيفَة: زعم أَبو عَمْرو أَنها المكانُ الَّذِي لَا تَطْلُع عَلَيْهِ الشمسُ، وَلِهَذَا وَجْهٌ، لأَنه يَرْجِعُ إِلى دَوَامِ الخُضْرَةِ، من قَوْلهم قَنَأَ لِحْيَتُه إِذَا سَوَّدَها، وَقَالَ غيرُاءَبي عَمْرو: مَقْنَاةٌ، وَمَقْنُوَةٌ، بِغَيْر همزٍ، نَقيضُ المَضْحَاةِ.
قيأ
: ( ﴿قَاءَ﴾ يَقِيءُ ﴿قَيْأً﴾ واسْتَقَاءَ) وَيُقَال أَيضاً: ﴿اسْتَقْيَأَ، على الأَصل (﴾ وَتَقيَّأَ) أَبْلَغُ وأَكثَرُ من ﴿اسْتَقاءَ، أَي استَخَرَجَ مَا فِي الجَوْفِ عَامداً وأَلْقَاعه، وَفِي الحَدِيث (لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِماً مَاذا عَلَيْه﴾ لاسْتَقَاءَ مَا شَرِبَ) وأَنشد أَبو حنيفةَ فِي استقاءَ بِمَعْنى تَقَيَّأَ:
وكُنْتَ مِنْ دَائِكَ ذَا أَقْلاسِ
﴿فَاسْتَقِئَنْ بِثَمَرِ القَسْقَاسِ
(﴾ وقَيَّأَهُ الدَّوَاءُ ﴿وَأَقَاءَه) بِمَعْنى، أَي فعل بِهِ فِعْلاً﴾ يَتَقَيَّأُ مِنْهُ، ﴿وقَيَّأْتُه أَنا، وشَرِبْتُ﴾ القَيُوءَ فَمَا ﴿فَيَّأَني (والاسمُ القُيَاءُ، كَغُرَابٍ) فَهُوَ مِثلُ العُطَاسِ والدُّوَارِ، وَفِي الحَدِيث الرّاجِعُ فِي هِبَتهِ كالرَّاجِع فِي﴾ قَيْئهِ، وَفِيه (مَن ذَرَعَه ﴿- القَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، ومَن تَقَيَّأَ فَعَلَيْه الإِعادَةُ) أَي تَكَلَّفه وتَعَمَّده.
﴾ وقَيَّأَتُ الرَّجُلَ إِذا فَعَلْتَ بِهِ فِعْلاً ﴿يَتَقَيَّأُ مِنْهُ.
وَقَاءَ فُلانٌ مَا أَكَلَ يَقِيئُه قَيْئًا إِذا أَلقَاهُ، فَهُوَ قَائِيءٌ. وَيُقَال: بِهِ﴾ قُيَاءٌ إِذا جَعل يُكْثِر القَيْءَ.
(والقَيُوءُ) بِالْفَتْح على فَعُولٍ مَا قَيَّأَكَ، وَفِي (الصِّحَاح) : الدَّوَاءُ الَّذِي يُشْرَب! - للقَيْءِ، عَن ابْن السّكّيت، والقَيُوءُ (: الكَثيرُ القَيْءِ كَالقَيُوِّ كَعَدُوَ) حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، أَي بإِبدال الهمزةِ واواً وإِدْغامِه فِي واوِ فَعُولٍ، قالَه شيخُنا. وَقَالَ صاحبُ اللِّسَان وَتَبعهُ صاحبُ المشوف: فإِن كَانَ