عَلَيْهِ مَذَاهِبُهُ) ، وَوَاحِد ا ﴿لأَسدادِ:﴾ سُدٌّ، وَمِنْه أُخذَ ﴿السُّدُّ بِمَعْنى ذَابِ البَصَرِ. وَقد تقدَّم.
(و) تَقول صَبَبْت فِي القِرْبَةِ مَاء ف (﴾ اسْتَدَّتْ) بِهِ (عُيونُ الخُرَزِ) و ( ﴿انْسدَّت) ، بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴾ سَدُّ الرَّوْحاءِ ﴿وسَدُّ الصَّهْبَاءِ مَوضعانِ بينَ مكَّةَ والمدينةِ.
وَفِي الحَدِيث: (كَانَ لَهُ قَوْسٌ يُسَمَّى﴾ السَّدَادَ) سَمِّيَتْ بِهِ تَفَاؤُلاً بإِصابة مَا رُمِيَ عَنْهَا.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: رَمَاه فِي ﴿سَدِّ ناقَتِه، أَي فِي شَخْصِهَا، قَالَ والسَّدُّ، والدَّرِيئة، والدَّرِيعَة: النَّاقَة الَّتِي يَسْتَتِر بهَا الصَّائِدُ ويَخْتِلُ ليرْمِيَ الصَّيدَ، وأَنشد لأَوْس:
فمَا جَبُنُوا أَنَّا نَسُدّ عَلَيهمُ
ولاكنْ لَقُوا نَارا تَحُسُّ وتَسْفَعُ
قَالَ الأَزهريّ: قرأْ بخطّ شَمِرٍ فِي كِتَابه: يُقَال﴾ سَدَّ عَلَيْك الرَّجلُ ﴿يَسِدُّ﴾ سَدًّا، إِذا أَتَى ﴿السَّدادَ.
وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ: (مَا﴾ سَدَدْتُ على خَصْمٍ قَطُّ) قَالَ شَمِرٌ: زَعَمَ العترِيفِيُّ: أَي مَا قَطَعتُ عَلَيْهِ، فأَسُدَّ كلَامَه.
وَقَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال: ﴿سَدِّدْ صاحِبَك، أَي علِّمه واهدِهِ.﴾ وسَدِّدْ مالَكَ، أَيَ أَحْسِن العَمَلَ بِهِ.
﴿والتسديد للإِبل أَن تُسَيِّرَهَا لكلّ مَكانِ مَرْعًى، وكلّ مكانِ لَيانٍ، وكلِّ مكانِ رَقَاق،﴾ والمُسَدَّدُ: المُقَوَّم.
وَفِي الحَدِيث: (قَالَ لعليَ: سَلِ الله السَّدادَ، واذكُرْ بالسَّدادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ) أَي إِصابَةَ القَصْد بِهِ.
وَفِي صِفَة متعلّم الْقُرْآن: (يُغْفَرُ لأَبَوَيْهِ إِذا كَانَا! مُسَدَّدَينِ) أَي لازِمَي الطَّريقةِ المُسْتَقِيمةِ. ويُروَى بِكَسْر الدَّال.