التَّمْرُ، دون الماءِ، وَهُوَ الغالبُ على تَمْر المدينةِ، فأُضِيفَ الماءُ إِليه، ونُعِتَا جَميعاً بِنَت وَاحِد إِتْباعاً، والعَربُ تفعل ذالك فِي الشَّيْئَيْنِ يَصْطَحِبانِ ويُسَمَّيان مَعًا بالاسْمِ الأَشهرِ مِنْهُمَا، كَمَا قَالُوا: العُمْرَانِ، لأَبي بَكْر عُمَرَ، والقَمَرَانِ، للشَّمْس وَالْقَمَر.
(و) فِي الحَدِيث أَنهُ أَمَرَ بقَتْلِ ﴿الأَسْوَدَيْنِ) . قَالَ شمِر: أَراد﴾ بالأَسوَدينِ: (الحَيَّة والعَقْرَبَ) ، تغْلِيباً.
( ﴿واسْتادُوا بَنِي فُلانٍ) ﴾ اسْتِيَاداً، إِذا (قَتلُوا ﴿سَيِّدَهُم) ، كَذَا قَالَه أَبو زيد، (أَو أَسَرُوه، أَو خَطبُوا إِليهِ) ، كَذَا عَن ابْن الأَعرابيِّ، أَو تَزوَّج﴾ سيِّدةً من عقائِلهم، عَنهُ أَيْضا، ﴿واستادَ القوْمَ، واستادَ فيهم: خَطَب فيهم سَيِّدَةً، قَالَ:
تَمَنَّى ابنُ كُوزٍ والسَّفَاهَةُ كاسْمِهَا
﴾ لِيَسْتَادَ مِنَّا أَنْ شَتَوْنَا لَياليَا
أَراد: يتزوَّجُ مِنَّا سَيِّدةً لِأَنْ أَصابَتْنَا سَنَةٌ. وَقيل اسْتَادَ الرَّجلُ، إِذا تَزَوَّجَ فِي ﴿سادةٍ.
(و) من الْمجَاز: يُقَال: كَثَّرْتُ﴾ سَوَادَ القَومِ ﴿- بِسَوادِي، أَي جَماعَتَهم بشَخْصي (﴾ السَّوادُ: الشَّخْصُ) ، لأَنه يُرَى مِن بَعيدٍ أسْوَدَ. وصرَّحَ أَبو عبيد بأَنه شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ من مَتاع وغيرِهِ، وَالْجمع ﴿أَسْوِدَةٌ،﴾ وأَساوِدُ جَمْعُ الجمْعِ وأَنشد الأَعشى:
تَنَاهَيْتُمُ عَنَّا وَقد كَانَ فِيكُمُ
﴿أَساوِدُ صَرْعَى لم يُوسَّدْ قَتِيلُها
يَعْنِي﴾ بالأَساوِدِ شُخوصَ القَتْلَى.
وَقَالَ ابنُ الأَعربيّ فِي قَوْلهم: لَا يُزَايِلُ ﴿- سَوادِي بَياضك، قَالَ الأَصمعيّ: مَعْنَاهُ لَا يُزايِلُ شخْصِي شَخُصَك. السَّوادُ، عِنْد الْعَرَب: الشَّخْصُ، وكذالك البياضُ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا رَأَى أَحَدُكُمْ﴾ سَواداً بِلَيْل فَلَا يَكُنْ أَجْبَنَ! السَّوَادَيْن فإِنَّه يَخافُكَ كَمَا تَخَافُهُ) أَي شَخْصاً