منأ
: ( ﴿المَنِيئَةُ) على فَعِيلة، هُوَ (الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ) ، ثمَّ هُوَ أَفِيقٌ، ثمَّ أَدِيمٌ. قَالَ حُميد بن ثَوْرٍ.
إِذَ أَنْتَ بَاكَرْتَ المَنِيئَةَ بَاكَرَتْ
مَدَاكاً لَهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ وإِثْمِدَا
(والمَدْبَغَةُ، نَقله الجوهريّ عَن الأَصمعيّ والكِسائيّ) وقَوْلُ أَبي عَلِيَ) الفارسيِّ: إِن المَنِيئَة) مَفْعِلَةٌ من اللَّحْمِ النِّيءِ) قَالَ ابنُ سِيده فِي (الْمُحكم) : أَنبَأَني عَنهُ بذلك أَبو الْعَلَاء. قَالَ: وَهَذَا (يَأْبَاهُ﴾ مَنَأً) أَي يَدْفَعهُ وَلَا يَقبله، انْتهى. وَمرَاده بأَبي العلاءِ صاعدٌ اللغويُّ الواردُ عَلَيْهِم فِي الْعرَاق، كَمَا فِي (المشوف) . ﴿والمَنيئَةُ أَيضاً: الجِلْدُ مَا كَانَ فِي الدِّباغ. وبَعَثت امرأَةٌ من الْعَرَب بِنْتاً لَهَا إِلى جارتها فَقَالَت: تَقول لَك أُمي: أَعطِيني نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بِهِ مَنِيئَتِي فَإِني أَفِدَةٌ.
وَفِي حَدِيث عُمر ﵁: وآدِمَةٌ فِي المَنِيئَةِ. أَي فِي الدِّباغ. كَذَا فَسَّروه. قلت: لعلَّه فِي المَدْبَغَة، وَيُقَال للجِلْد مَا دَامَ فِي الدِّباغ﴾ مَنِيئَةٌ، فَفِي حَدِيث أَسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ: وَهِي تَمْعَس مَنِيئَةً لَهَا.
( ﴿والمَمْنَأَةُ: الأَرضُ السَّوداءُ (يُهمز وَقد لَا يُهمز، وأَما المَنِيَّةُ من المَوْت فَمن بَاب المعتلّ.
(﴾ وَمَنَأَه) أَي الجِلْدَ (كمَنَعَه) ﴿يَمْنَؤُهُ إِذا (نَقَعَه فِي الدِّباغِ) حَتَّى انْدَبغ.
﴾ وَمَنَأْتُه: وافَقْتُه، على مِثَال فَعَلْتُه، وَهُوَ مُسْتَدْرك عَلَيْهِ.
موأ
: ( ﴿مَاءَ) أَهمله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ اللحيانيُّ: ماءَ (السِّنَّوْرُ) ، وَفِي (الْعباب) : الهِرُّ، وَهُوَ أَخْصَرُ (﴾ يَمُوءُ ﴿مُؤَاءً بالضَّمِّ) فِي أَوّله (وهَمْزَتَيْنٍ) وصَرِيح عِبارته أَنَّ﴾ المُؤَاءَ مَصْدَرٌ، وَقَالَ شيخُنا: وَقَالَ القِياس فِي مصادرِ فَعَل المفتوح الدّال على صَوْتِ الفَمِ، كَمَا فِي (الْخُلَاصَة) ، وَظَاهر عِبارة اللِّسَان وغيرِه من كتب اللُّغة أَن مصدره ﴿مَوْءٌ، كَقَوحلٍ وَالصَّوْت﴾ المُؤَاءُ، وَفِي بعضِ النّسخ! المُوَاء، بِالْوَاو قبل الأَلف (: صَاحَ) ، بِهِ فَسَّره