وَقَالَ بنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ فِي (شَرْح الفصيح) : فَيْدٌ: فَرْيةٌ بينَ مكَّةَ والكُوفَةِ، وأَنشد:
لقد أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ ﴿فَيْدَ وغادَرَتْ
بِجِسْمِيَ صَبْراً بِنْتُ مَصَّانَ بادِيَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي المعجم: قَالَ السُّكُونيُّ: كَانَ فَيْدٌ فَلاةً فِي الأَرض بَين أَسَدٍ وطَيِّءٍ فِي الجاهِلِيّة، فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ الخَيْلِ على رَسُولِ الله، ﷺ أقطَعَه فَيْدَ. (تُسَمَّى بِفَيْدِ بنِ فُلانٍ) هاكذا فِي نسختِنَا. ووقَعَ فِي نُسْخَة شيخِنا: سُمِّيَ، بالمبنيّ للمَجْهُول، من سَمَّى، فَقَالَ: وَالصَّوَاب سُمِّيَتْ. وتأْويل القَلْعَةِ بالحِصْنِ لَا يَخْفَى بُعْدُه.
قلْت: ووجدْت الزَّجّاجِيَّ قد رَفَعَ الإِبهامَ، فَقَالَ؛ سُمِّيَتْ بفَيْدِ بن حامٍ، أَوْلِ مَنْ نَزَلَهَا، قَالَ شيخُنا: وَالْغَالِب على فَيْد التأْنِيثُ، قَالَه ابنُ الأَنباريِّ، قَالَ التّدمريُّ: والاختيارُ فِيهَا عِنْد سيبويهِ عَدَم الانصرافِ، كَمَا قَالَ لَبِيد بنُ ربيعَة:
مُريَّةٌ حَلَّتْ﴾ بِفَيْدَ وجَاوَرَتْ
أَرضَ الحِجَازِ فأَيْنَ مِنكَ مَرَامُها
وصَرْفُها جَائِز، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتويه فِي (شرح الفصيح) يَقُول ثَعْلَب: لَا يَدْخُل فِي فَيْد حرفُ التعرِيفِ، وَلَا يُقَال فائد.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: ورأَيُ فِي كتب الأَمثالِ أَنَّه يُوجد فِيهَا كَعْكٌ يُضْرَبُ بِهِ المَثَل، ونظَمه شيخُ الأُدباءِ مَالك بن المرحَّل فِي نظمِه للفصيحِ:
وتِلْكِ فيْدُ قَرْيَةٌ والمَثَلُ
فِي كَعْكِ فَيْدَ سائِرٌ لَا يُجْهَلُ
(و) الفَيْد: (أَن ﴿تَفِيد بيَدِكَ المَلَّةَ) ، وَهِي الرَّمَادُ الحَارّ (عَن الخُبْزَةِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وَ﴾ فَيْدُ القُرَيَّاتِ: ع) بَينَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن. وَهُوَ غير فَيْد المتقدِّم ذِكْرُه، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. وقدوَهِمَ المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه، فجعَلهما وَاحِدًا.
(وحَزْمُ! فَيْدةَ: ع) آخَرُ، قَالَ