أَي بَلَغ قامَةَ الرجُلِ (ج ﴿نَشِءٌ) مثل صاحِب وصَحْب (ويُحَرَّك) نادِراً مثل طَالِبٍ وطَلَبٍ، قَالَ نُصَيْبٌ فِي المؤَنَّثِ:
وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ
لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ
وَفِي الحَدِيث (نَشَأُ يتَّخِذُونَ القُرآنَ مَزامِيرَ) يرْوى بِفَتْح الشَّيْء جَمْعٍ ناشِيء، كخادِم وخَدَمٍ، يُرِيد جَمَاعَةً أَحداثاً. وَقَالَ أَبو مُوسَى: المَحفوظ بِسكون الشين، كأَنه تَسْمِيةٌ بِالْمَصْدَرِ، وَفِي الحَدِيث: ضُمُّوا﴾ نَوَاشِئَكُمْ فِي ثَوْرَةِ العِشَاءِ) أَي صِبْيَانَكم وأَحْدَاثَكم، قَالَ ابنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ بعضُهم وَالْمَحْفُوظ: فَوَاشِيَكُمْ، بالفاءِ وسيأْتي فِي المعتلّ، فَقَوْل شيخِنا إِن ﴿النَّواشِىءَ عِنْدِي جَمْعٌ﴾ لِنَاشىءٍ بِمَعْنى الجارِية، لَا كَمَا أَطْلَقُوا، فِيهِ نَظَرٌ، نَعَمْ تَبِعَ فِيهِ صاحبَ (الأَساس) ، فإِنه قَالَ: مِن جَوَازٍ ﴿نَوَاشِىءَ وَقَالَ اللَّيْث: النَّشْءُ: أَحْداثُ الناسِ يقا للْوَاحِد (أَيضاً) هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ (وهؤلاءِ نَشءُ سَوْءٍ) والناشِيءُ: الشابُّ، يُقَال: فَتى ناشِيءٌ قَالَ: وَلم أَسمع هَذَا النَّعْتَ فِي الجارِية، قَالَ الفرَّاءُ: يَقُولُونَ: هؤلاءِ نَشْءُ صِدْقٍ (ورَأَيت نَشْءَ صِدْقٍ ومَرَرْت بنشْءِ صدق) فإِذا طَرحوا الهمزةَ قَالُوا: هَؤُلَاءِ نَشْوُ صِدْقٍ ورأَيت نَشَا صدقٍ ومررتُ﴾ بِنَشِء صِدْقٍ، وَعَن أَبي الْهَيْثَم يُقَال للشابّ والشابّة إِذا بَلَغوا هم ﴿النَّشَأُ﴾ والناشِئُون، وأَنشد بَيت نُصيب:
لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ ﴿النَّشَأُ الصِّغَارُ
وَقَالَ بعده:﴾ فالنَّشَأُ قد ارتفَعْنَ عَن حَدِّ الصِّبَا إِلى الإِدراك أَو قَرُبْنَ مِنْهُ، ﴿نَشَأَتْ﴾ تَنْشَأُ ﴿نَشْأً،﴾ وأَنْشَأَها اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنشاءً، قَالَ:﴾ ونَاشِىءٌ ونَشَأُ: جَمَاعَةٌ، مثل خَادِمٍ وخَدَمٍ.
(و) الناشيءُ (: كُلُّ مَا حَدَث باللَّيْل وَبَدَا) أَي ظهرَ، أَو مهموزاً بِمَعْنى حَدَث، فَيكون عَطْفَ تَفْسِير (ج! ناشِئَةٌ) قَالَ شيخُنا، وَهُوَ غريبٌ، لأَنه