الحَسن رَوْحُ بن عبد المُؤْمن: (من وِجْدِكم) بِالْكَسْرِ، والباقُون بالضَّمّ، انْتهى، قَالَ شيخُنَا: والضمُّ أَفْصَح، عَن ابنِ خَالَوَيْه، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: من طَاقَتِكُم ووُسْعِكُم، وحكَى هاذا أَيضاً اللّحيانيُّ فِي نَوَادِرِه.
(و) الوَجْدُ، بِالْفَتْح (: مَنْقَعُ الماءِ) ، عَن الصاغانيِّ، وإِعجام الدَّال لغةٌ فِيهِ، كَمَا سيأْتي (ج ﴿وِجَادٌ) ، بِالْكَسْرِ.
(﴾ وأَوْجَدَه: أَغْنَاهُ) .
وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ﴿أَوْجَدَه إِيَّاه: جَعَلَه﴾ يَجِدُه.
(و) ﴿أَوْجَدَ الله (فُلاناً مطلُوبَهُ) ، أَي (أَظْفَرَهُ بِهِ) .
(و) أَوْجَدَه (عَلى) الأَمْرِ: أَكْرَهَهُ وأَلْجَأَه، وإِعجام الدَّال لُغَةٌ فِيهِ.
(و) أَوْجَدَهُ (بَعْدَ ضُعْفٍ: قَوَّاهُ،﴾ كآجَدَه) وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وقالُوا: الحَمْدُ لله الَّذِي ﴿- أَوْجَدَني بَعْدَ فَقْر، أَي أَغْنَاني،﴾ - وآجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف، أَي قَوَّانِي.
(و) عَن أَبي سعيدٍ: ( ﴿تَوَجَّدَ) فلانٌ (السَّهَرَ وغَيْرَه: شَكَاهُ) ، وهم لَا﴾ يَتَوَجَّدُونَ سَهَرَ لَيْلِهم وَلَا يَشْكُونَ مَا مَسَّهم مِنْ مَشَقَّتِه.
( ﴿والوَجِيدُ: مَا اسْتَوَى من الأَرْضِ، ج﴾ وُجْدَانٌ، بالضَّمّ) ، وسيأْتي فِي المُعجَمَة.
( ﴿ووُجِدَ) الشيْءُ (مِن العَدَمِ) ، وَفِي بعضِ الأُمّهات: عَن عَدَمِ، ومثلُه فِي الصَّحاح (كعُنِيَ، فَهُوَ﴾ مَوجودٌ) : حُمَّ، فَهُوَ مَحْمُومٌ، (وَلَا يُقَال: ﴿وَجَدَه الله تَعَالَى) ، كَمَا لَا يُقَال: حَمَّه الله، (وإِنما يُقَال:﴾ أَوْجَدَه الله تَعَالى) وأَحَمَّه، قَالَ الفَيُّومِيّ: ﴿الْمَوْجُود خِلافُ المَعْدُومِ،﴾ وأَوْجَد الله الشيْءَ من العَدَمِ ﴿فوُجِدَ فَهُوَ﴾ مَوْجُود، من النَّوادِر، مثْل أَجَنَّه الله فجُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، قَالَ شيخُنا: وهاذا البابُ من النوادرِ يُسَمِّيه أَئمّةُ الصَّرْفِ والعَربيَّةِ بابَ أَفْعَلْتُه فَهُوَ مَفْعُولٌ، وَقد عَقَدَ لَهُ أَبو عُبَيْدٍ بَاباً مُستقِلاًّ فِي كتابِه الغَرِيب المُصَنَّف وَذكر فِيهِ أَلفاظاً مِنْهَا: أَحَبَّه فَهُوَ مَحْبُوبٌ. قلت: وَقد سبق البَحْثُ فِيهِ فِي مواضِعَ مُتَعَدِّدةٍ فِي ح ب ب.