وَقْتاً ﴿لِلْعِدَةِ،﴾ والمَوْعِدَةُ أَيضاً اسمٌ لِلْعِدَةِ ﴿والمِيعادُ لَا يكون إِلَاّ وَقْتاً أَو مَوْضِعاً،﴾ والوَعْدُ مصدَرٌ حَقيقيٌّ، ﴿والعِدَة اسمٌ يُوضَع مَوضِع المَصْدَر. وكذالك﴾ المَوْعِدَةُ، قَالَ الله ﷿: ﴿إِلَاّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ﴾ (سُورَة التَّوْبَة، الْآيَة: ١١٤) وَفِي الصّحاح: وكذالك المَوْعِدُ، لأَن مَا كَانَ فاءُ الفِعْل مِنْهُ وَاراً أَو يَاء ثمَّ سَقَطَتَا فِي المُسْتَقْبَلِ نَحْو يَعِدُ ويَزِنُ ويَهَبُ ويَضَعُ ويَئِلُ فإِن المَفْعِلُ مِنْهُ مَكْسُورٌ فِي الاسمِ والمَصدرِ جَمِيعًا، وَلَا تُبَالِ أَمنصوباً كانَ يَفْعل مِنْهُ أَو مَكْسوراً بْدَ أَن تكون الواوُ مِنْهُ ذاهِبةً، إِلَاّ أَحرُفاً جاءَتْ نَوَادِرَ، قَالُوا: دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، وفلانٌ ابْن مَوْرَقٍ، ومَوْكَلٌ اسمُ رجُلٍ أَو مَوْضِعٍ، ومَوْهَبٌ اسمُ رجُلٍ وَمَوْزَنٌ مَوْضِع، هاذا سَمَاعٌ، والقِيَاس فِيهِ الكَسْرُ، فإِن كَانَت الواوُ مِنْ يَفْعَلُ مِنْهُ ثابِتَةً، نَحْو يَوْجَل ويَوْجَعُ ويَوْسَنُ فَفِيهِ الوَجْهَان، فَإِن أَردَت بِهِ المَكَانَ والاسمَ كَسَرْتَه وإِن أَردت بِهِ المَصْدَرَ نَصَبْتَه، فقلُت مَوْجِلٌ ومَوحجَلٌ (ومَوْجِعٌ ومَوْجَعٌ) فإِن كَانَ مَعَ ذالك مُعْتَلَّ الآخِر فالمَفْعَل مِنْهُ منصوبٌ، ذهَبَتَ الواوُ فِي يَفْعل أَو ثَبَتَتْ، كقولِك المَوْلعى والمَوْفَى والمَوْعَى، من يَلِي ويَفِي ويَعِي، قَالَ الإِمام أَبو مُحَمَّد ابْن بَرِّيَ: قَوْله فِي استثنائه: إِلاّ أَحْرُفاً جاءَتَ نَوَادِرَ، قَالُوا: دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ. قَالَ: مَوْحَد لَيْسَ من هاذا الْبَاب، وإِنما هُوَ مَعْدُولٌ عَن واحِدٍ، فيمتَنِع من الصَّرْف للعَدْلِ والصِّفَةِ كأُحَادَ، ومثلُه، مَثْنَى وثُنَاءَ ومَثْلَث وثُلَاث ومَرْبَع ورُبَاع، قَالَ: وَقَالَ سيبويهِ: مَوْحعد فتَحوه لأَنّه لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مكانٍ، وإِما هُوَ مَعدولٌ عَن واحِدٍ، كَمَا أَنّ عُمَرَ معدُولٌ عَن عامِرٍ، انْتهى. قلت: ولمَّا كَانَ كالأَمْرُ فِيهِ مَا ذَكَرَه ابنُ بَرِّيَ، وأَن بَعْضَ مَا استثْنَاهُ مُنَاقَشٌ فِيهِ ومَرْدُودٌ عَلَيْهِ
Kitab: Tajul 'Arus · Pengarang: مرتضى الزبيدي
Baca Juz 9, halaman 305
Rujukan halaman ini: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 9، ص 305 (SanadKitab #7030, hlm. urut 4725)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.