هَكَذَا أَنشده ابْنُ مَكَرَّم هُنا، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
إِذَا ﴿وَدَّأَتْنَا الأَرْضُ إِنْ هِيَ﴾ وَدَّأَتْ
وَأَفْرَخَ مِنْ بَيْضِ الأُمُورِ مَقُوبُهَا
﴿وَدَّأَتْنَا الأَرضُ: غَيَّبَتْنَا، يُقَال: تَوَدَّأَتْ عَلَيْهِ الأَرضُ فَهِيَ مُوَدَّأَةٌ، وَهَذَا كَمَا قِيل: أَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَنٌ، وأَسْهَب فَهُوَ مُسْهَبٌ، وأَلْفَحَ فَهُوَ مُلْفَجٌ.
(﴾ وَتَودَّأَ عَلَيْهِ: أَهْلَكَهُ) ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَال: تَوَدَّأَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ، وَهُوَ ذَهَابُ الرَّجُلِ فِي أَباعِدِ الأَرضِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صَنَعَ، وَقد ﴿تَوَدَّأَتْ عَلَيْهِ إِذا مَاتَ أَيضاً وإِنْ مَاتَ فِي أَهْلِه، وأَنشد:
فَمَا أَنَا إِلَاّ مِثْلُ مَنْ قَدْ تَوَدَّأَتْ
عَلَيْهِ البِلَادُ غَيْرَ أَنْ لَمح أَمُتْ بَعْدُ
وتَوَدَّأَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ: غَيَّبَتْهُ وَذَهَبَتْ بِهِ. وسَكَتَ عَن ذَلِك كُلِّه شَيْخُنَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بُرْقَةُ﴾ وَدَّاءٍ، ككَتَّانٍ: مَوضِع، وسيأْتي فِي الْقَاف.
وذأ
: ( ﴿وَذَأَه، كَوَدَعَه) ﴾ يَذَؤُهُ ﴿وَذْأً (: عَابَه وحَقَرَهُ وزَجَرَه،﴾ فَاتَّذَأَ) هُوَ، أَي انْزَجَرَ، وأَنشد أَبو زَيْدٍ لأَبِي سَلَمةَ المُحارِبيِّ:
ثَمَمْتُ حَوَائِجِي ﴿وَوَذَأْتُ بِشْراً
فَبِئْسَ مُعَرَّسُ الرَّكْبِ السِّغابِ
ثَمَمْتُ: أَصْلَحْتُ، وَفِي حَدِيث عُثمانَ أَنه بَيْنَمَا يَخْطُبُ ذاتَ يومٍ فَقَامَ رَجُلٌ فنَالَ مِنْهُ،﴾ وَوَذَأَهُ ابنُ سَلَامٍ فَاتَّذَأَ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ مَكَانُ ابْنِ سَلَامٍ أَنْ تَسُبَّهُ فَإِنَّه مِن شِيعَته. قَالَ الأُموهيُّ: يُقَال: وذَأْتُ الرَّجُلَ إِذا زَجَرْتَه، فاتَّذَأَ، أَي انْزَجَر، قَالَ أَبو عُبيدٍ: وَذَأَه، أَي زَجَرَهُ وذَمَّه، قَالَ: وَهُوَ فِي الأَصْلِ العَيْبُ والحَقَارَةُ، وَقَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
أَنِدُّ مِنَ القِلَي وَأَصُونُ عِرْضِي
وَلَا ﴿أَذَأُ الصَّدِيقَ بِمَا أَقُولُ
(و) ﴾ وَذَأَتِ (العَيْنُ) عَن الشيءِ (: نَبَتْ) ، نَقله الصاغانيُّ وابنُ القَطَّاع.