لَجَأْتُ إِليه. وَفِي الحَدِيث (إِنَّمَا قَالَهَا ﴿تَعَوُّذاً) أَي إِنما أَقَرَّ بالشَّهَادَةِ لاجِئاً إِليها ومُعْتَصِماً بهَا لِيَدْفَع عَنهُ القَتْلَ، وَلَيْسَ بمُخْلِصٍ فِي إِسْلامه.
(و) ﴾ العُوذُ (بالضمّ: الحَدِيثَاتُ النَّتَاجِ مِن الظِّبَاءِ) والإِبلِ والخَيْلِ (و) مِن (كُلِّ أُنْثَى، كالعُوذَانِ) ، وهما (جَمْعَا ﴿عائِذٍ) كَحَائلٍ وحُولٍ، ورَاع ورُعْيَانٍ وحائِرٍ وحُورَان. وَفِي التَّهْذِيب: ناقَةٌ عائذٌ:﴾ عاذَ بهَا ولَدُهَا، فاعلٌ بِمَعْنى مَفعُولٍ، وَقيل: هُوَ على النَّسَب. ﴿والعائِذُ: كلُّ أُنْثَى إِذا وَضَعَتْ مُدَّةَ سبعةِ أَيامٍ، لأَن وَلَدَهَا﴾ يَعُوذُ بهَا، والجَمْعُ ﴿عَوذٌ، بمنزِلة النَّفُساءِ من النَّساءِ، وَهِي من الشَّاءِ رُبَّى وجَمْعُها رِبَابٌ، وَمن ذَوَاتِ الحَوافِر فَرِيشٌ. (وَقد﴾ عاذَتْ ﴿عِياذاً﴾ وأَعاذَتْ ﴿وأَعْوَذَتْ) ، وَهِي﴾ مُعِيذٌ ﴿ومُعْوِذ،﴾ وعاذَتْ بِوَالدِهَا: أَقامتْ معَ وحَدِبَتْ عَلَيْهِ مَا دامَ صَغِيراً، كأَنه يُرِيد، ﴿عَاذَ بهما ولَدُها، فقَلَبَ. واستعارَ الراعى أَحَدَ هاذه الأَشْيَاءِ للوَحْشِ فَقَالَ:
لَهَا بِحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ
تَرَى الوَحْشَ﴾ عُوذَاتٍ بِها ومُتَالِيَا
كَسَّرَ ﴿عائذاً على﴾ عُوذٍ، ثمَّ جَمَعَه بالأَلف، وَالتَّاء، وقولُ الهُذَلِيّ:
وعَاجَ لَهَا جَارَاتُها العِيسَ فَارْعَوَت
عَلَيْهَا اعْوِجَاجَ ﴿المُعْوِذَاتِ المَطَافِلِ
قَالَ السُّكَّريّ:﴾ المُعْوِذَاتُ: الَّتِي مَعَها أَوْلَادُهَا. قَالَ الأَزهرِيّ: الناقَةُ إِذَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا فَهِيَ ﴿عائذٌ أَيّاماً، ووَقَّتَ بعضُهم سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَيُقَال: هِيَ﴾ عائِذٌ بَيَّنَةُ ﴿العُؤوذ إِذا وَلَدَتْ عَشرةَ أَيَّامٍ أَو خَمْسَةَ عَشَر، ثمَّ هِيَ مُطْفِلٌ بعْدُ، يُقَال: هِيَ فِي﴾ عِيَاذِها، أَي بِحِدْثَانِ نِتَاجِهَا، وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ (ومَعَهم ﴿العُوذُ المَطَافِيلُ) يُرِيد النِّسَاءَ والصِّبْيَانَ. وَفِي حَدِيث عَلِيَ ﵁ (فَأَقْبَلْتُمْ إِلى إِقْبَالَ﴾ العُوذِ المَطَافِيل) .