بِهِ من المَرْعَى وامتَدَّ تَحَته. كَذَا فِي الأَساس. وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَا عِيذَ بِهِ مِن شَجَرٍ وغيرِه، وَقيل هُوَ (النَّبْتُ فِي أُصُولِ الشَّوْك) أَو الهَدَف أَو حَجَرٍ يَسْتُرُه، كأَنَّه يُعَوَّذ بهَا، (أَو) ﴿العُوَّذُ من الكَلإِ: مَا لَم يَرْتَفِع إِلى الأَغْصَان وَمَنَعَهُ الشَّجَرُ مِن أَنْ يُرْعَى، من ذالك، وَقيل: هُوَ أَنْ يَكُون (بِالمَكَانِ الحَزْنِ لَا تَنَالُهُ المَالُ) ، قَالَ الكُمَيْت:
خَلِيلَيَّ خُلْصَانَيَّ لَمْ يُبْقِ حُبُّهَا
مِنَ القَلْبِ إِلَاّ عُوَّذاً سَيَنَالُهَا
(﴾ كالمُعَوَّذِ، وتُكْسَر الواوُ) قَالَ كُثَيِّر ابنُ عَبْد الرَّححمن الخُزَاعِيّ يَصِف امرأَةً:
إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا رَاقَ عَيْنَهَا
﴿مُعَوَّذُهُ وأَعْجَبَتْهَا العَقَائِقُ
يَعْنِي أَن هاذه المرأَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِن بيتِهَا رَاقَهَا﴾ مُعَوَّذُ النَّبْتِ حَوَالَيْ بَيْتِها.
(و) من المَجازِ: أَطْيَبُ اللحْمِ عُوَّذُه. قَالَ الزمَخْشَريُّ: العُوَّذُ: (مَا عَاذَ بالعَظْمِ منِ اللَّحْمِ) ، زَاد الجوهَرِيُّ: ولَزِمَ، ومِثْلُه قَولُ الرَّاغِب، وَقَالَ أَبو تَمَّامٍ:
ومَا خَيْرُ خُلْقٍ لَمْ تَشُبْه شَرَاسَةٌ
ومَا طِيبُ لَحْمٍ لَا يَكُونُ عَلَى عَظْمِ
وَقَالَ ثعلبٌ: قلتُ لأَعْرَابِيَ: مَا طعْمُ الخُبْزِ، قَالَ أُدْمُه. قَالَ: قلت: مَا أَطْيَبُ اللَّحْمِ؛ قَالَ: عُوَّذُه.
(و) العُوَّذُ (: طَيْرٌ لَاذَتْ بِجَبَلٍ أَو غَيْرِهِ) مِمَّا يَمْنَعُها، ( ﴿كالعِيَاذِ) بالكَسْر، قَالَ بَخْدَجٌ:
كالطَيْرِ يَنْجُونَ﴾ عِيَاذاً ﴿عُوَّذَا
كَرَّرَ مُبَالَغَةً، وَقد يكون﴾ عِيَاذاً هُنَا مَصْدَراً.
(و) قَوْلهم: ( ﴿مَعَاذَ الله، أَي﴾ أَعوذُ بِاللَّه! مَعَاذاً) ، تَجْعَلُه بَدلاً من اللَّفْظِ بالفِعْلِ، لأَنه مصدرٌ، وإِن كَانَ غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ، مثْل سُبْحَانَ. وَقَالَ