وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: ﴿عائِذاً بِاللَّه من شَرِّها، فوضَعُوا الاسمَ موضعَ المَصدرِ، قَالَ عبُد الله السَّهْميُّ:
أَلْحِقْ عَذَابَكِ بِالْقَومِ الذِينَ طَغَوْا
﴾ وعَائِذاً بِكَ أَنْ يَغْلُوا فَيُطْغُونِي
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: اللهُمَّ عائذاً بكَ مِن كُلِّ سُوءٍ، أَي ﴿أَعوذُ بك﴾ عائذاً، وَفِي الحَدِيث (عائذٌ بِاللَّه مِنَ النَّارِ) أَي أَنا ﴿عائِذٌ﴾ ومُتَعَوِّذٌ (كَمَا يُقَال مُستَجِيرٌ) فجعَل الفاعِلَ مَوضِع المَفْعُول، كَقَوْلِهِم: سِرٌّ كاتِمٌ، وماءق دافِقٌ. وَفِي حَدِيث حُذَيْفَة (تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلى القُلوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ ﴿عَوْذاً﴾ عَوْذاً) قَالَ ابنُ الأَثير، هاكذا روِي بالدّالِ والذَّالِ، كأَنَّه اسْتعَاذَ مِن الفِتَنِ، وَقد تَقدَّم، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (سُورَة النَّحْل، الْآيَة: ٩٨) مَعْنَاهُ إِذا أَردْتَ قِرَاءَة القُرْآنِ فقُلْ﴾ أَعوذ بِاللَّه مِن الشيطانِ الرَّجِيمِ وَوَسْوَسَتِه.
وَفِي اللسانِ: وَيُقَال للجُودِيّ: ﴿عَيِّذٌ، بِالتَّشْدِيدِ.
﴾ وعَاذٌ: قَرْيَةٌ مَعروفَةٌ، وَقيل ماءٌ بِنَجْرَانَ، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
عَارَضْتُهُمْ بِسُؤَالٍ هَلْ لَكُمْ خَبَرٌ
مَنْ حَجَّ مِنْ أَهْلِ ﴿عَاذٍ إِنَّ لِي أَرَبَا
وَقيل بِالدَّال الْمُهْملَة، وَقيل بالغين الْمُعْجَمَة.
ووادِي العائذِ قَبْلَ السُّقْيَا بميل، والسُّقْيَا: مَنْزِلٌ بَين الحَرَمَينِ الشريفَينِ.
﴾ ومُعَاذَة: زَوْجَة الأَعْشى، ﴿ومُعَاذَة: مولاةُ عَبْدِ الله بن أُبَيّ، ومُعَاذَة الغِفَارِيَّة، صَحابِيَّاتٌ.
عيذ
: (﴾ العَيْذَانُ: السِّيِّىءُ الخُلُقِ) ، وَمِنْه قَوْل تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْر بن جَذِيمَةَ لأَخِيها الحارثِ: لَا يَأْخُذَنّ فِيكَ مَا قَال زُهَيْرٌ، فإِنه رَجُلٌ بَيْذَارَةٌ! عَيْذَانُ شَنُوءَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان.