الْموضع، وإِنما غَلطُه فِي جَعْلِه فِي هاذا الموضِع كونُه بِغَيْر ياءٍ، وعبارةُ الجوهريّ: ﴿واللَّذِ﴾ واللَّذْ، بِكَسْر الذَّال وتسكينِها لُغَةٌ فِي الَّذِي، والتثنيةُ ﴿اللَّذَا، بِحَذْف النونِ، وَالْجمع الذِين وَرُبمَا قَالُوا فِي الْجمع﴾ اللَّذونَ، قَالَ شَيخنَا: وهاذا، أَي ذِكحرُ اللغةِ فِي موضعٍ غيرِ بابِها من بَاب جَمْعِ النظائرِ والأَشباهِ، فَلَا يُغْنِي عَن ذِكْرِ كُلِّ كلمةٍ فِي بابِها، لأَنه مُوهِمٌ كَمَا تَوَّهَمه المُصَنِّف.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
﴿المَلَاذُّ جَمْعُ﴾ مَلَذٍّ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّذَّةِ مِن لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فَهُوَ لَذِيذٌ، أَي مُشْتَهًى، وَفِي الحَدِيث (إِذَا رَكِبَ أَحدُكم الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى ﴿مَلَاذِّهَا) أَي ليُجْرِهَا فِي السُّهُولَة لَا فِي الحْزُونَةِ.
﴾ واللَّذْوَى، فَعْلَى من اللَّذَّةِ، قُلِبَتْ إِحدَى الذالينِ يَاء، كالتَّقَضِّي والتَّلَظِّي، وَقد جاءَ فِي حدَيث عائشةَ ﵂، أَنها ذَكرتِ الدُّنْيَا فَقَالت: (قد مَضَى ﴿لَذْوَاهَا، وَبَقِي بَلْوَاهَا) ، أَي﴾ لَذَّتُها.
﴿واللَّذَّة﴾ واللَّذَاذَة ﴿واللَّذِيذ﴾ واللَّذوني الأَكلُ والشُّرْبُ بِنَعْمَةٍ وكِفَايَةٍ.
وَرجل ﴿لَذٌّ:﴾ مُلْتَذٌّ، انشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي سَعْنَةَ:
فَرَا ٢ أَصِيلُ الحَزْمِ ﴿لَذًّا مُرَزَّأً
وبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعاً
وَفِي الحَدِيث (لَصُبَّ عليكُم العَذَابُ صَبًّا ثمَّ﴾ لُذَّ ﴿لَذًّا) أَي قُرِنَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.
وَهُوَ فِي﴾ لَذٍّ من عَيْشٍ، وَله عَيْشٌ ﴿لَذٌّ.
ورجُلٌ لَذٌّ: طَيِّبُ الحَديث.
وَذَا أَطْيَبُ﴾ وأَلَذُّ.
وذَا مِمَّا ﴿- يَلَذُّنِي﴾ - ويُلَذِّذُنِي.