Lewati ke konten

Kitab: Tajul 'Arus · Pengarang: مرتضى الزبيدي

Baca Juz 10, halaman 113

  1. الجزء ١٠
  2. بحر

وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الخَصَائص: الحقيقةُ: مَا أُقِرّ فِي الِاسْتِعْمَال على أَصْل وَضْعِه فِي اللُّغَة. وَالْمجَاز: مَا كَانَ بِضِدِّ ذالك، وإِنما يقعُ المجازُ ويُعدَلُ إِليه عَن الْحَقِيقَة لمعانٍ ثَلَاثَة، وَهِي: الاتِّساعُ، والتَّوْكِيدُ، والتَّشْبِيهُ، فإِن عُدِمَت الثلاثةُ تَعَيَّنت الحيقة، فمِن ذالك قولُه ﷺ (فِي الْفرس) (هُوَ بَحْرٌ) ؛ فالمعاني الثلاثةُ موجودةٌ فِيهِ، أَمّا الاتِّساعُ لأَنه زادَ فِي أَسماءِ الفَرَسِ الَّتِي هِيَ فَرَسٌ وطِرْفٌ وجَوَادٌ، ونحوُها البحْر، حَتَّى إِنه إِن احْتِيجَ إِليه فِي شِعْرٍ أَو سَجْعٍ أَو اتِّساعٍ استُعمِلَ استعمالَ بَقِيَّةِ تِلْكَ الأَسماءِ، لاكنْ لَا يُفْضَى إِلى ذالك إِلا بقَرِينَةٍ تُسقِطُ الشُّبهةَ، وذالك كأَن يَقُول الشَّاعِر:

عَلَوْتَ مَطَا جَوادِكَ يَوْم يومٍ

وَقد ثُمِدَ الجِيَادُ فَكَانَ بَحْرَا

وكأَنْ يَقُول السّاجِعُ: فَرَسُكَ هاذا إِذا سَمَا بغُرَّتهِ كَانَ فَجْراً، وإِذا جَرَى إِلى غايَتِه كَانَ بَحْراً، فإِن عَرِيَ عَن دليلٍ فَلَا؛ فلئلَّا يكونَ إِلباساً وإِلْغازاً، وأَمّا التشبيهُ فلأَنَّ جَرْيَه يَجْرِي فِي الكَثْرَةِ مثلَ مائِه، وأَمّا التوكيدُ فلأَنَّه شَبَّه العَرَضَ بالجَوْهَرِ، وَهُوَ أَثْبَتُ فِي النُّفُوس مِنْهُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ كلامٌ ظاهرٌ إِلّا أَن كلامَه فِي التوكيد وأَنه شَبَّه العَرَضَ بالجوهرِ لَا يخلُو عَن نَظَرٍ ظَاهر، وتناقُضٍ فِي الْكَلَام غيرِ خَفىً. وَقَالَ الإِمامُ الخطّابيّ: قَالَ نِفْطَوَيْهِ: إِنمَا شَبَّه الفَرَسَ بالبَحْر؛ لأَنه أَراد أَنْ جَرْيَه كجَرْيِ ماءِ الْبَحْر، أَو لأَنه يَسْبَحُ فِي جَرْيِه كالبحرِ إِذا ماجَ فَعَلَا بعضُ مائِه على بعض.

(و) البَحْرُ: (الرِّيفُ) ، وَبِه فَسَّر أَبو عليَ قولَه ﷿: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ﴾ (الرّوم: ٤١) ، لأَنّ البحرَ الَّذِي هُوَ الماءُ لَا يظهرُ فِيهِ فسادٌ

Rujukan halaman ini: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 10، ص 113 (SanadKitab #7030, hlm. urut 5033)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.