تَحْتَ هُبَيْرَةَ بنِ وَهْبٍ، المخزوميِّ، فولَدَتْله عُمْراً، وَبِه كَانَ يُكْنَى، ﴿وهانِئاً ويُوسُفَ وجَدْدَةَ، بَنِي هُبَيْرَة وَعَاشَتْ بعدَ عَلِيَ دَهْراً طَويلا، ﵂.
وَفِي المثَل (إِنَّمَا سُمِّيتَ هَانِئاً﴾ لِتَهْنِىءَ ﴿ولِتَهْنَأَ) أَي لِتُعْطِيَ، لُغتانِ، نقل ذَلِك عَن الفراءِ، وروى الفتحَ الكسائيُّ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ:﴾ لِتَهْنِىءَ، بِالْكَسْرِ ايي لِتُمْرِيءَ.
( ﴿وَهَنَّأَهُ﴾ تَهْنِئَة ﴿ً وتَهْنيئاً) مثل هَنَأَه ثلاثياً، وَقد تقدم، وَهُوَ (ضِدُّ عَزَّاهُ) ، من التَّعْزِيَة خِلَاف﴾ التَّهْنِئَة، وَكَانَ الأَنسبُ ذِكْرَ التهنئَة عِنْد هَنأَه بالأَمرِ، السَّابِق ذكره.
( ﴿والمُهَنَّأُ، كمُعَظَّمٍ) ، قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال: هَذَا﴾ مُهَنَّأٌ قد جاءَ، بِالْهَمْز، وَهُوَ (اسْم) رجل.
( ﴿واسْتَهْنَأَ) الرجلَ (: اسْتَنْصَرَ) أَي طلب مِنْهُ النَّصْرَ، نَقله الصَّاغَانِي، (و) استهنأَه أَيضاً (: اسْتَعْطَى) ، أَي طلب مِنْهُ العطاءَ، أَنشد ثعلبٌ:
نُحْسِنُ﴾ الهِنْءَ إِذا اسْتَهْنَأْتَنَا
وَدِفَاعاً عَنْكَ بالأَيْدِي الكِبَارِ
﴿واسْتَهْنَأَك: سَمَحَ لَك ببعضِ الحُقُوقِ، من تَذكرة أَبي عليَ. وَيُقَال: اسْتَهْنَأَ فُلانٌ بَنِي فلانٍ فَلَمْ﴾ يُهْنِئُوه، أَي سأَلُهم فَلم يُعْطُوه، وَقَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ:
﴿ومُسْتَهْنِىءٍ زَيْدٌ أَبُوهُ فَلَمْ أَجِدْ
لَهُ مَدْفَعاً فَاقْنَيِ حَيَاءَكِ وَاصْبِرِي
﴾ واستهنَأَ الطَّعَامَ: استمْرَأَه.
( ﴿واهْتَنَأَ مَالَه) مثل﴾ هَنَأَه ثلاثيًّا (: أَصْلَحَهُ) ، نَقله الصَّاغَانِي، (و) الِاسْم ( ﴿الهِنْءُ، بِالْكَسْرِ) وَهُوَ (العَطَاءُ) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:﴾ تَهَنَّأَ فلانٌ إِذا كَثُرَ عطَاؤخه، مأْخوذٌ من ﴿الهِنْءِ، وَهُوَ العطاءُ الْكثير،﴾ وهَنَأْتُ القَوْمَ، إِذا عُلْتَهم وكَفَيْتَهم وأَعطيتَهم، وَيُقَال ﴿هَنَأَهُمْ شَهْرَيْن﴾ ِ يَهْنَؤُهُمْ إِذا عَالَهمْ، وَمِنْه المَثَلُ (إِنَّمَا سُمِّيت هَانِئاً لِتَهْنَأَ) أَي لِتَعُولَ وتكْفِي، يُضْرَبُ لِمَنْ عُرِفَ بالإِحسانِ، فيُقال لَهُ: اجْرِ عَلَى عَادَتِك وَلَا تَقْطَعْهَا.