سُمِّيَ التَّوْرُ للإِناء لإِنَّه يُتَعَاوَرُ بِهِ ويُرَدَّدُ، كَمَا حَقَّقه الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، أَي فَهُوَ من معنَى العرَيانِ.
(و) التَّوْرُ: (الرَّسُولُ بَين القومِ) ، عربيٌّ صَحِيحٌ، قَالَ:
﴿والتَّوْرُ فِيمَا بَيْنَنَا مُعْمَلُ
يَرْضَى بِهِ المَأْتِيُّ والمُرْسِلُ
قيل: وَمِنْه سُمِّيَ التَّوْرُ للإِناءِ.
(و) التَّوْرُ: (إِناءٌ) صغيرٌ، وَعَلِيهِ اقتَصر الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، قيل: هُوَ عربيٌّ، وَقيل: دَخِيلٌ وَفِي التَّهْذِيب: التَّوْرُ إِناءٌ معروفٌ (يُشْرَبُ فِيهِ، مُذَكَّرٌ) ، وَفِي حَدِيث أمِّ سُلَيْمٍ: (أَنَّهَا صَنَعِتْ حَيْساً فِي﴾ تَوْرٍ) ، هُوَ إِناءٌ من صُفْرٍ، كالإِجّانَةِ، وَقد يُتَوَضَّأُ مِنْهُ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِي: ومررتُ العُمْرَة على مرأَةٍ تقولُ لجارتها: أَعِيرِينِي ﴿تُوَيْرَتَك.
(و) ﴾ التَّوْرَةُ (بهاءٍ: الجارِيَةُ تُرْسَلُ بَين العُشّاقِ) ، قالَه ابْن الأَعرابيِّ.
( ﴿والتَّارَةُ: الحِينُ، والمَرَّةُ) ، أَلِفُهَا واوٌ. (ج﴾ تاراتٌ ﴿وتِيَرٌ) ، قَالَ:
يَقُومُ﴾ تارَاتٍ ويَمْشِي ﴿تِيَرَا
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: تَأْرَةٌ مهموزٌ، فَلَمَّا كَثُرَ استعمالُهم لَهَا تَرَكُوا هَمْزَها، قَالَ أَبو منصورٍ: وَقَالَ غيرُه: جَمْعُ تَأْرَةٍ تِئَرٌ، مَهْمُوزَة قَالَ (و) مِنْهُ يُقَال: (أَتارَه: أَعادَه مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ) ، أَي أَدامَ النَّظَرَ إِليه﴾ تَارَة بعد ﴿تَارَة.
(﴾ وأَتَرْتُ) إِليه (النَّظَرَ) والرَّمْيَ ﴿أُتِيرُ﴾ إِتارَةً، فَهُوَ ﴿مُتَارٌ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
يَظَلُّ كأَنَّه فَرَأٌ﴾ مُتَارُ
و (أَتْأَرْتُه) بالهمزِ، أَي حَدَّدْتُ النَّظَرَ إِليه، كَذَا فِي التَّهْذِيب.