(و) ﴿الثَّوْرُ: (الذَّكَرُ من البَقَر) قَالَ الأَعشى:
﴾ لَكَالثَّوْر والجِنِّيُّ يضْرِبُ ظَهْرَه
وَمَا ذَنْبُه أَنْ عافَت الماءَ مَشْرَبَا
أَراد بالجِنِّيِّ إسمَ راعٍ. ﴿والثَّوْرُ ذَكَرُ البَقَرِ يُقَدَّم للشَّرْب، ليَتْبَعَه إِناثُ البَقَرِ، قَالَه أَبو مَنْصُور، وأَنشد:
كَمَا الثَّوْر يَضْرِبُه الراعِيَانِ
وَمَا ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ
وأَنشدَ لأَنَسِ بن مُدْركٍ الخَثْعَميِّ:
إِنِّي وقَتحلِي سُلَيْكاً ثمَّ أَعْقِلَه
﴾ كالثَّوْر يُضْرَبُ لمّا عافَت البَقَرُ
قيل: عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هُوَ ذَكَرُ البَقَر؛ لأَن البَقَرَ يَتْبَعُه، فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه، فيُضْرَب ليَرِدَ فتَرِدَ مَعَه.
(ج ﴿أَثْوَارٌ﴾ وثِيَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، ﴿وثِيَارَةٌ (﴾ وثِوَرَةٌ ﴿وثِيَرَةٌ) ، بِالْوَاو والياءِ، وبكسر ففتحٍ فيهمَا، (﴾ وثِيرَةٌ) ، بكسرٍ فسكونٍ، ( ﴿وثِيرَان، كجِيرَةٍ وجِيرَان) ، على أَن أَبا عليَ قَالَ فِي﴾ ثِيَرَةٍ: إِنّه محذوفٌ من ﴿ثِيَارَةٍ، فتَركوا الإِعلالَ فِي العَيْن أَمارةً لما نَوَوْه من الأَلف، كَمَا جَعَلوا تَصحيحَ نحْوِ اجْتَوَرُوا واعْتَوَنُوا دَلِيلا على أَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ من صحَّته، وَهُوَ تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ شاذٌّ، وكأَنهم فرَّقوا بالقَلْب بَين جَمْعِ ثَوْرٍ من الْحَيَوَان، وَبَين جَمْعِ﴾ ثَوْرٍ من الأَقط؛ لأَنَّهُم يقولُون فِي ﴿ثَوْر الأَقط:﴾ ثِوَرَةٌ فَقَط. والأُنثَى: ﴿ثَوْرةٌ، قَالَ الأَخطل:
وفَرْوَةَ ثَفْرَ﴾ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ
(وأَرْضٌ ﴿مَثْوَرَةٌ: كَثيرَتُه) ، أَي الثَّوْر، عَن ثَعْلَب.
(و) ﴾ الثَّوْرُ: (السَّيِّدُ) ، وَبِه كُنِّيَ