مَالك فِي لامية الأَفعال، واستدركه شَيخنَا فِي حَوَاشِي ابْن النَّاظِم على أَبيه أَنه جَاءَ بِالْوَجْهَيْنِ، فالأَوْلى ذكره فِي قسم مَا وَرَدَ بالوَجْهَين، فالأَوْلى ذكره فِي قسم مَا وَرَدَ بالوَجْهَيْنِ، ( ﴿أَبًّا﴾ وأَبِيباً) على فَعِيلٍ ( ﴿وَأَبَاباً) كَسَحَاب و (﴾ أَبَابَة) كسَحَابَة (: تَهَيَّأَ) للذّهاب وتَجَهَّز، قَالَ الأَعْشى:
صَرَمْتُ وَلَمْ أَصْرِمْكُمُ وكَصَارِمٍ
أَخٌ قَدْ طَوَى كَشحاً وأَبَّ لِيَذْهَبَا
أَي صَرَمْتُكُم فِي تَهَيُّئى لمفارقتكم، ومَنْ تَهَيَّأَ للمُفَارَقَةِ فَهُوَ كَمَنْ صَرَمَ، قَالَ أَبو عبيد: ﴿أَبَبْتُ﴾ أَؤُبُّ ﴿أَبًّا، إِذا عَزَمْتَ على المَسِيرِ وتَهَيَّأْتَ (﴾ كائْتَبَّ) من بَابَ الافْتِعالِ.
(و) ﴿أَبَّ (إِلَى وَطَنِه) ﴾ يَؤبُّ (أَبًّا ﴿وإِبَابةً) ، ككِتَابَة، (﴾ وأَبَابَةً) ، كسَحابة ﴿وأَبَاباً كسحَابٍ أَيضاً (: اشْتاقَ) .
والأَبُّ: النِّزَاعُ إِلى الوَطَنِ، عَن أَبي عَمْرو، قَالَه الجوهريّ، وَالْمَعْرُوف عِنْد ابْن دُرَيْد يَئِبُّ، بِالْكَسْرِ، وأَنشد لهِشَامٍ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ:
وأَبَّ ذُو المَحْضَرِ البَادِي أَبَابَتهُ
وقَوَّضَتْ نِيَّةٌ أَطْنَابَ تَخْيِيمِ
(و) أَبَّ (يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ: رَدَّهَا لَيَسُلَّه) ، وَفِي بعض النُّسَخ: لِيَسْتَلَّه، وَذكره الزمخشريّ فِي آبَ بالمَدِّ، وَقَالَ الصاغانيّ، وَلَيْسَ بِثَبتِ.
(وهُوَ فِي أَبَابِهِ) بِالفَتْح،﴾ وأَبَابَتِهِ، أَي (فِي جِهَازه) بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا.
(وأَبَّ ﴿أَبَّه) أَي (قَصَدَ قَصْدَهُ) ، نَقله الصاغانيُّ (﴾ وأَبَّتْ ﴿أَبَابَتُه) بِالْفَتْح (ويُكسر) أَيِ (اسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُه) ﴾ فالأَبَابَةُ بمَعْنَى الطَّرِيقَة.
( ﴿والأَبَابُ) بِالْفَتْح: (المَاءُ، والسَّرَابُ) عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
قَوَّمْنَ سَاجاً مُسْتَخَفَّ الحَمْل
تَشُقُّ أَعْرافَ الأَبَابِ الحَفْل
أَخْبَرَ أَنَّهَا سُفُنُ البَرِّ.
(و) ﴾ الأُبَابُ (بالضَّمِّ: مُعْظَمُ السَّيْلِ، والمَوْجُ) كالعُبَابِ قَالَ:
! أُبَابُ بَحْرٍ ضاحِكِ هزُوقِ