ويَعْقُوبَ، ﵈، وَقد غَلَبَ على اسْمِها الخَلِيلُ، فَلَا تُعْرَفُ إِلّا بِهِ، وَقد ذَكَرَ اللُّغَتَيْن فِيهَا ياقُوتٌ وصاحبُ المَرَاصِدِ. قَالَ شيخُنَا: والأَوْلَى (وزَيْتُونٍ) فالكافُ زائدةٌ، ومثلُه يَذْكُرُه فِي الخُرُوج مِن معْنىً لغيرِه، وَلَيْسَ كذالك هُنَا. ورُوِيَ عَن كَعْبٍ أَن البناءَ الَّذِي بهَا مِن بناءِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ ﵉.
قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب المَقْصُور لأَبي عليَ القالِي فِي بَاب مَا جاءَ من المَقْصُور على مِثَال فِعْلَى بِالْكَسْرِ، وَفِيه: وحِبْرى وعيْنُون: القَرْيَتَان اللَّتَانِ أَقْطَعَهما النبيُّ ﷺ تَمِيماً الدّارِيَّ وأَهلَ بيتهِ.
(وكَعْبُ الحَبْرِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ، وَلَا تَقُل: الأَحبارُ: م) أَي معروفٌ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ ماتعٍ الحِمْيَرِيُّ، كُنْيَتُه أَبو إِسحاقَ: تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، أَدْرَكَ النبيَّ ﷺ، وَمَا رَآهُ. مُتَّفَقٌ على عِلْمِه وتَوْثِيقِهِ، سَمِعَ عُمَرَ ابنَ الخَطّابِ والعَبَادِلَةَ الأَرْبَعَةَ، وسَكَنَ الشَّأْمَ، وتُوُفِّيَ سَنَة ٣٢ هـ فِي خِلافة سيِّدِنا عُثْمَانَ، ﵁. وَقد جاوَزَ المِائَةَ. خَرَّجَ لَهُ السِّتَّةُ إِلّا البُخَارِيَّ. ونُقِلَ عَن ابْن دُرُسْتَوَيْهِ أَنه قَالَ: رَوَوْا أَنه يُقَال: كَعْب الحِبْر بِالْكَسْرِ فمَن جَعَلَه وَصْفاً لَهُ نَوَّنَ كَعْباً، ومَن جَعَلَه المِدادَ لم ينَوِّن وأَضافَه إِلى الحِبْر. وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: الظاهرُ أَنه يُقَال: كَعْبُ الأَحْبَارِ؛ إِذْ لَا مانعَ مِنْهُ، والإِضافةُ تَقعُ بأَدْنَى سَبَبٍ، وَالسَّبَب هُنَا قَوِيٌّ؛ سواءٌ جَعَلْنَاه جَمْعاً لِحَبْرٍ، بِمَعْنى عالِمٍ، أَو بمعنَى المِدَاد. وَقَالَ النَّوَويّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ: كَعْبُ بنُ ماتِعٍ، بِالْمِيم والمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ بعدَهَا عَيْنٌ. والأَحْبارُ: العُلماءُ، واحدُهم حَبْرٌ، بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، لُغَتَان؛ أَي كَعْبُ العُلماءِ. كَذَا قالَه