شيخُنَا فِي شَرْح الكِفَايَة: بل وَلَا نَير لَهُ. قَالَ القُطَامِيُّ:
رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ لَو تَنْدَرِئْ لهَا
صَباً وَشَمالٌ حَرْجَفٌ لم تَقَلَّبِ
قُلتُ: هاذا هُوَ الَّذِي صُرِّح بِهِ فِي أُمّهَاتِ اللُّغَة.
وَفِي كِفَايَة المُتَحَفِّظ مَا يَقْتَضِي أَن هاذا من أَوْصَافِ أَلْوَانِها، فإِنَّه قَالَ: الخُورُ: هِيَ الَّتِي تكون أَلوانُهَا بَيْن الغُبْرَة والحُمْرَة، وَفِي جُلُودِهَا رِقَّة. يُقَال: ناقَةٌ خَوَّارةٌ، قَالُوا: الحُمْر مِنَ الإِبلِ أَطْهَرُهَا جِلْداً، والوُرْق أَطْيَبُهَا لَحْماً، والخُورُ أَغْزَرُها لَبَناً. وَقد قَالَ بعضُ الْعَرَب: الرَّمْكَاءُ بَهْيَاءُ، والحَمْرَاءُ صَبْرَاءُ، والخَوَّارَة غَزْراءُ. وَقد أَوسَعَه شَرْحاً شَيْخُنَا فِي شَرْحِها المُسَمَّى بتَحْرِير الرِّوَاية فِي تَقْرِير الكِفَايَة. فراجِعْه.
قُلْتُ: والَّذِي قالَه ابنُ السِّكِّيت فِي الإِصلاح: الخُورُ: الإِبل الحُمْر إِلى الغُبْرة، رَقِيقَاتُ الجُلُود، طِوالُ الأَوْبَارِ، لَهَا شَعرٌ يَنْفُذُ وَبَرَها، هِيَ أَطْولُ من سَائِر الوَبَر، ﴿والخُور أَضْعَفُ من الجَلَدِ، وإِذا كانَت كَذالك فَهِيَ غِزَارٌ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: ناقَةٌ﴾ خَوَّارَةٌ: رَقِيقَةُ الجِلْد غَزِيرَةٌ.
(و) الخَوَرُ، (بالتَّحْرِيك: الضَّعْفُ) والوَهَنُ، ( ﴿كالخُؤُور) ، بالضَّمّ، (﴾ والتَّخوِيرِ) . وَقد ﴿خارَ الرَّجُلُ (والحَرُّ) ﴾ يَخُورُ ﴿خُؤْوراً،﴾ وخَوِر ﴿خَوَراً،﴾ وخَوَّرَ: ضَعُفَ وانْكَسَر.
( ﴿والخَوَّارُ ككَتَّانٍ: الضَّعِيفُ،﴾ كالخَائِرِ) ، وكلّ مَا ضَعُف فَقَد خارَ. وَقَالَ اللَّيْث: الخَوَّار: الضَّعِيف الذِي لَا بَقَاءَ لَهُ على الشِّدَّة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: (لن تُخُورَ قُوًى مَا دَام صاحِبُها يَنْزِعُ ويَنْزُو) أَي لن يَضْعُف صاحِبُ قُوَّة يَقْدِر أَن يَنْزِعَ فِي قَوْسِه ويَثِبَ إِلى دابَّتهِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبي بَكْر قَالَ لِعُمَر: (أَجَبَانٌ فِي الجاهِلِيّة ﴿وخَوَّارٌ فِي الإِسلام) ؛﴾ والخُوَارُ فِي كلّ شيْءٍ عَيْبٌ إِلَاّ فِي هاذه الأَشياءِ يأْتي