قصيدةِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
إِذا ﴿يُسَاوِرُ قِرْناً لَا يَحِلُّ لَهُ
أَن يَتْرُكَ القِرْنَ إِلاّ وَهْوَ مَجْدُولُ
(﴾ والسُّورُ) ، بالضَّم: (حائِطُ المَدِينَةِ) المُشْتَمِلُ عَلَيْهَا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم ﴿بِسُورٍ﴾ (الْحَدِيد: ١٣) ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، وَقَول جَرِير يهجُو ابنَ جُرْمُوز:
لمّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ
﴾ سُورُ المَدِينَةِ والجِبَالُ الخُشَّعُ
فإِنَّه أَنّثَ السُّورَ؛ لأَنَّه بَعْضُ المَدِينةِ، فكأَنَّه قَالَ: تَوَاضَعَت المَدِينَةُ.
(ج: ﴿أَسْوَارٌ﴾ وسِيرَانٌ) ، كنُورٍ وأَنْوَارٍ، وكُوزٍ وكِيزان.
(و) من المَجَاز: السُّورُ: (كِرَامُ الإِبِلِ) ، حَكَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأَنْشَدُوا فِيهِ رَجَزاً: لم أَسْمَعْه، قَالَ أَصحابُنا: الْوَاحِدَة سُورةٌ.
وَقيل: هِيَ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ مِنْهَا.
وَفِي الأَساس: عِنْده سُورٌ من الإِبِلِ، أَي فاضِلَةٌ.
(و) من المَجاز ( ﴿السُّورَةُ) بالضَّمّ: (المَنْزِلَةُ) ، وخَصّها ابْن السَّيِّد فِي كتاب الفَرْق بالرَّفِيعَة، وَقَالَ النّابِغَةُ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعطاكَ﴾ سُورَةً
تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يَتَذَبْذَبُ
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي شَرَفاً ورِفْعَة.
(و) السُّورَةُ (مِنَ القُرْآنِ: م) أَي مَعْرُوفَةٌ، (لأَنَّهَا مَنْزِلَةٌ بعدَ مَنْزِلَةٍ، مَقْطُوعَةٌ عَن الأُخْرَى) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم:! والسُورَةُ من القُرْآنِ عِنْدَنَا: قِطْعَةٌ من الْقُرْآن سَبَقَ وُحْدانُها جَمْعَها، كَمَا أَنّ الغُرْفَةَ سابِقَةٌ للُغَرفِ، وأَنزَلَ اللَّهُ عَزّ وجَلّ