هُنَّ الحَرائِرُ لَا رَبّاتُ أَخْمِرَةٍ
سُودُ المَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ ﴿بالسُّوَرِ
(﴾ والسّوَارُ، ككِتَابٍ، وغُرَابٍ: القُلْبُ) ، بضمّ فَسُكُون، ( ﴿كالأُسْوارِ، بالضَّمِّ) ، ونُقِل عَن بَعضهم الْكسر، أَيضاً، كَمَا حقَّقَه شيخُنَا، والكلُّ مُعَرَّب: دستوار بالفَارسِيّة، وَقد استعمَلَتْه العربُ، كَمَا حقَّقه المصنّف فِي البصائر، وَهُوَ مَا تَسْتعمله المرأَةُ فِي يَدَيْهَا.
(ج:﴾ أَسْوِرَةٌ ﴿وأَساوِرُ) ، الأَخِيرَةُ جَمْعُ الجَمْعِ (﴾ وأَسَاوِرَةٌ) جمع ﴿أُسْوار، (و) الكَثِيرُ (﴾ سُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون، حَكَاهُ الجماهير، وَنَقله ابنُ السّيد فِي الفرْق، وَقَالَ: إِنّه جمعُ ﴿سِوار خاصّة، أَي ككِتَابٍ وكُتُب، وسَكَّنُوه لثِقَلِ حَرَكَة الْوَاو، وأَنشدَ قولَ ذِي الرُّمَّة:
هِجَاناً جَعَلْنَ﴾ السُّورَ والعَاجَ والبُرَى
على مِثْلِ بَرْدِيِّ البِطَاحِ النُّواعِمِ ( ﴿وسُؤُورٌ) ، كقُعُودٍ هاكذا فِي النُّسَخ، وعَزوْه لِابْنِ جِنِّي، ووَجَّهَها سيبويهِ على الضّرورة.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: لم يذكر الجَوْهَرِيّ شَاهدا على﴾ الأُسْوار لُغَة فِي ﴿السِّوار، ونَسب هاذا القَوْل إِلى أَبي عَمْرِو بنِ العَلاءِ، قَالَ: وَلم يَنْفَرِدْ أَبُو عَمْرو بهاذا القَوْل، وشاهِدُه قولُ الأَحْوص:
غادَةٌ تَغْرِثُ الوِشَاحَ وَلَا يَغْ
رَثُ مِنْهَا الخَلْخَالُ﴾ والإِسْوَارُ
وَقَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْرٍ الهِلَالِيّ:
يَطُفْنَ بهِ رَأْدَ الضُّحَى ويَنُشْنَه
بأَيْدٍ تَرَى ﴿الإِسْوَارَ فِيهِنّ أَعْجَمَا
وَقَالَ العَرَنْدَسُ الكِلابِيّ:
بَلْ أَيُّهَا الرّاكِبُ المُفْنِي شَبِيبَتَه
يَبْكِي على ذَاتِ خَلْخَالٍ﴾ وإِسْوارِ