ورجلٌ ﴿شِرِّيرٌ مِثال فِسِّيق، أَي كثير﴾ الشَّرّ.
(و) يُقَال: (هُوَ ﴿شَرٌّ مِنْكَ، و) لَا يُقَال: هُوَ (﴾ أَشَرُّ) مِنْكَ، (قَلِيلَةٌ أَو رَدِيئَةٌ) ، القَوْل الأَولُ نسبه الفَيُّومِيّ إِلَى بني عامِر، قَالَ: وقُرىءَ فِي الشّاذّ: ﴿مَّنِ الْكَذَّابُ ﴿الأَشَرُّ﴾ (الْقَمَر: ٢٦) ، على هاذه اللغَة.
وَفِي الصّحاح: لَا يُقَال:﴾ أَشرُّ النَّاسِ إِلا فِي لُغَة ردِيئَة.
(وهِي ﴿شَرَّةٌ) ، بِالْفَتْح، (﴾ وشُرَّى) ، بالضّم، يُذْهَب بهما إِلى المُفَاضلة، هاكذا صَرّح بِهِ غيرُ وَاحِد من أَئِمَّة اللُّغَة، وَجعله شَيْخُنَا كلَاما مختلطاً، وَهُوَ محلُّ تأَمُّل.
قَالَ الجوْهَرِيّ، وَمِنْه قولُ امرأَة من العَرب: أُعِيذُك باللَّهِ من نَفْسٍ حَرَّى، وعَيْن ﴿شُرَّى. أَي خَبِيثَة، من﴾ الشَّرّ. أَخرَجَتْه على فُعْلَى، مثل أَصْغَر وصُغْرَى.
قلْت: ونسبَ بعضُهم هاذه المرأَةَ إِلى بني عامِر، كَمَا صَرّح بِهِ صاحبُ اللِّسَانِ، وَغَيره.
وَقَالُوا: عينٌ شُرَّى، إِذا نَظَرَت إِليك بالبَغْضَاءِ، هاكذا فَسَّرُوه فِي تَفْسِير الرُّقْيَةِ الْمَذْكُورَة.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: ﴿الشُّرَّى: العَيَّانَةُ من النّساءِ.
وَقَالَ كُرَاع: الشُّرَّى: أُنْثى الشَّرّ الَّذِي هُوَ الأَشَرُّ فِي التَّقْدِير، كالفُضْلى الَّذِي هُوَ تأْنيثُ الأَفْضَلِ.
وَفِي الْمُحكم: فأَمّا مَا أَنشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ من قَوْله:
إِذا أَحْسَنَ ابنُ العَمّ بعدَ إِساءَة
فلسْتُ﴾ - لشَرِّي فِعْلَه بحَمُولِ
إِنما أَرادَ: لشَرِّ فعلِه، فقَلَب.
(وَقد ﴿شَارَّه) ، بالتَّشْدِيد، مُشَارَّةً، وَيُقَال:﴾ شَارَّاه، وَفُلَان! يُشَارُّ فلَانا ويُمارُّه ويُزَارُّه، أَي يُعادِيه.