Lewati ke konten

Kitab: Tajul 'Arus · Pengarang: مرتضى الزبيدي

Baca Juz 12, halaman 501

  1. الجزء ١٢
  2. عبر

(وعَبَّرَها) تَعْبِيراً: (فَسَّرَهَا وأَخْبَرَ) بِمَا يَؤُول، كَذَا فِي الْمُحكم وَغَيره، وَفِي الأَساس: (بآخِرِ مَا يَؤُول إِليهِ أَمْرُهَا) .

وَفِي البصائِرِ للمصنِّف: والتَّعْبِيرُ أَخَصُّ من التّأْوِيلِ، وَفِي التَّنْزِيل: ﴿إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (يُوسُف: ٤٣) ، أَي إِن كُنْتُم تَعْبُرُونَ الرُّؤْيا، فعدّاها بِاللَّامِ كَمَا قَالَ: ﴿قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾ (النَّمْل: ٧٢) ، قَالَ الزّجّاج: هَذِه اللَّام أُدْخِلَتْ على الْمَفْعُول للتَّبيين. وَالْمعْنَى: إِن كُنْتُم تَعْبُرُون، وعابِرِينَ ثمّ بيَّنَ باللاّم فَقَالَ: لِلرُّؤْيَا قَالَ: وتُسَمّى هاذِه اللَاّمُ لَامَ التعْقِيب؛ لأَنَّهَا عَقَّبَت الإِضافَة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَوْصَلَ الفِعْلَ بلام كَمَا يُقَال: إِن كنتَ للمالِ جامِعاً.

والعابِرُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الكِتَابِ فيَعْبُبُره، أَي يَعْتَبِرُ بعضَهُ بِبَعْض حتَّى يَقَعَ فَهمُه عَلَيْهِ، ولذالك قيل: عَبَرَ الرُّؤْيا، واعْتَبَرَ فلانٌ كذَا. وَقيل: أُخِذَ هاذا كلُّه من العِبْرِ، وَهُوَ جانِبُ النَّهْرِ، وهما عِبْرَانِ؛ لأَنّ عابِرَ الرُّؤْيَا يَتَأَمّلُ ناحِيَتَيِ الرُّؤْيَا، فيَتَفَكَّرُ فِي أَطرافِها، ويَتَدَبَّرُ كلّ شيءٍ مِنْهَا، ويَمْضِي بفِكْره فِيهَا مِن أَوّلِ مَا رَأَى النائِمُ إِلى آخرِ مَا رَأَى.

ورُوِي عَن أَبي رَزِينٍ العُقَيْلِيّ أَنّه سمعَ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُول: (الرُّؤْيَا على رِجْلِ طائِر، فإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، فَلَا تَقُصَّها إِلَاّ على وَادَ، أَو ذِي رَأْي) ، لأَنّ الوادَّ لَا يُحِبُّ أَن يَسْتَقْبِلَك فِي تَفْسِيرِهَا إِلاّ بِمَا تُحِبّ، وإِن لم يكن عالِماً بالعِبَارةِ لم يَعْجَلْ لكَ بِمَا يَغُمُّكَ؛ لأَنّ تَعْبِيرَه يُزِيلُهَا عمّا جَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا ذُو الرّأْي فَمَعْنَاه ذُو العِلْمِ بعِبارَتِها، فَهُوَ يُخْبِرُك بحقيقةِ تَفْسِيرهَا، أَو بأَقْرَبِ مَا يَعْلَمُه مِنْهَا، ولعلّه أَن يكونَ فِي تَفْسِيرِهَا مَوعِظَةٌ تَرْدَعُكَ عَن قَبِيح أَنتَ عَلَيْهِ، أَو

Rujukan halaman ini: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 12، ص 501 (SanadKitab #7030, hlm. urut 6537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.