الحَقِيقَة صاحِبَها. قَالَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزازِيُّ يَمْدح ابنَ عَمَّه عُمَيْلَةَ، وَكَانَ عُمَيْلَةُ هَذَا قد جَبَرَه من فَقْرٍ:
(إِذا قِيلَتِ ﴿العَوْراءُ أَغْضَى كَأَنَّه ... ذَلِيلٌ بِلا ذُلٍّ وَلَو شاءَ لانْتَصَرْ)
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: يُقَال لِلكَلِمَة القَبِيحَةِ:﴾ عَوْرَاءُ، ولِلكَلِمَة الحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ. وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِر:
( ﴿وعَوْرَاءَ جاءَت من أَخ فرَدَدْتُها ... بسالِمَةِ العَيْنَيْنِ طالِبَةً عُذْرَا)
أَي بكَلِمَةٍ حَسْنَاءَ لم تَكُنْ عَوْرَاءَ. وَقَالَ اللَّيْث: العَوْرَاءُ: الكَلِمَة الَّتِي تَهْوِى فِي غَيْرِ عَقْلٍ وَلَا رُشْد. وَقَالَ الجوهريّ: الكَلِمَةُ العَوْرَاءُ: القَبِيحَة، وَهِي السَّقْطَةُ، قَالَ حاتِمُ طَيّئ:)
(وأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخارَهُ ... وأُعْرِض عَن شَتْمِ اللَّئِيم تَكرُّمَا)
أَي لادِّخارِه. وَفِي حَدِيثِ عائشةَ ﵂: يَتَوَضَّأُ أَحَدُكم من الطَّعام الطَّيّبِ وَلَا يَتَوَضّأُ من العَوْرَاءِ يَقُولُها. أَي الكَلِمَة القَبِيحَة الزّائغَة عَن الرُّشْد.﴾ وعُورَانُ الكَلامِ: مَا تَنْفِيه الأُذنُ، وَهُوَ مِنْهُ، الواحِدَة عَوْرَاءُ عَن أَبي زَيْد، وأَنشد:
(وعَوْراءَ قد قِيلَتْ فلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا ... وَمَا الكَلِمُ ﴿العُورَانُ لي بقَتُولِ)
وَصَفَ الكَلِمَ﴾ بالعُورَانِ لأَنّه جَمْعٌ، وأَخْبَرَ عَنهُ بالقَتُول وَهُوَ وَاحِد لأَن الكَلِمَ يُذكَّر ويُؤَنَّث، وَكَذَلِكَ كلُّ جمع لَا يُفَارِق واحِدَه إِلاّ بالهاءِ، وَلَك فِيهِ كُلّ ذَلِك كَذا فِي اللّسان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَرَبُ تقولُ للأَحْوَلِ العَيْنِ: أَعْوَرُ، وللمَرْأَة الحَوْلاء: هِيَ عَوْراءُ، ورأَيْتُ فِي البادِيَة امْرَأَةً عَوْرَاء يُقَال لَهَا حَوْلاءُ. ﴿والعَوَائِرُ من الجَرَادِ: الجَمَاعَاتُ المُتَفَرِّقَة، مِنْهُ، وَكَذَا من السِّهام،﴾ كالعِيرَانِ، بالكَسْر، وَهِي أَوائلُة الذاهِبَةُ المُتَفَرِّقَةُ فِي قِلَّة.