مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ ﴿غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ﴾ غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ ﴿الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان﴾ الغِرِّ: ﴿غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،﴾ تَغَرّ ﴿غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن﴾ الغارِّ ﴿اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:﴾ المَغْرُور، ﴿والغَرَارَةُ من﴾ الغِرَّة، ﴿والغِرَّةُ من﴾ الغارّ، ﴿والغَرَارَةُ﴾ والغِرَّة واحِدٌ. ﴿والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.﴾ والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد ﴿اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا﴾ الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: ﴿الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ﴾ غارُّون، أَي غافِلُون. (و) ﴿الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه﴾ يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: ﴿غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.﴾ والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: ﴿الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:﴾ الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه ﴿غِرَارُه، والجَمْع﴾ أَغِرَّةٌ. (و) ﴿الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ﴾ بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: ﴿غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ﴾ غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ ﷺ: لَا! غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: