وَفِي البصائر للمصنّف: الكِبْر والتَّكَبُّر والاسْتِكْبار مُتَقَارِبَة، فالكِبْرُ: حالةٌ يتخصّص بهَا الْإِنْسَان من إعجابه بِنَفسِهِ، وَأَن يرى نفسَه أَكْبَر من غَيره، وَأعظم الكِبْر التَّكَبُّر على الله بالامتناع عَن قبُول الحقّ. والاسْتِكْبار على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يَتَحَرَّى الإنسانُ ويَطْلُبُ أَن يكونَ كَبِيرا، وَذَلِكَ مَتى كَانَ على مَا يَجِب، وَفِي الْمَكَان الَّذِي) يَجِبْ، وَفِي الْوَقْت الَّذِي يَجِبْ، فَهُوَ مَحْمُود، وَالثَّانِي: أَن يَتَشَبَّع فيُظهِر من نَفْسِه مَا لَيْسَ لَهُ، فَهَذَا هُوَ المَذْموم، وَعَلِيهِ وَرَدَ الْقُرْآن وَهُوَ قَوْله تَعَالَى أَبى واسْتَكْبَر وَأما التَّكَبُّر فعلى وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن تكونَ الأَفعالُ الحسَنةُ كَبيرةً فِي الْحَقِيقَة، وزائدةً على محَاسِن غَيْرِه، وعَلى هَذَا قولُه تَعَالَى: العَزيزُ الجبَّارُ المُتَكَبِّر وَالثَّانِي: أَن يكون مُتَكَلِّفاً لذَلِك مُتَشَبِّعاً، وَذَلِكَ فِي عامّة النَّاس، نَحْو قَوْله تَعَالَى يَطْبَعُ اللهُ على كلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار وكل من وُصِف بالتكبُّر على الْوَجْه الأول فمحمود، دون الثَّانِي، ويدلُّ على صِحَة وَصف الْإِنْسَان بِهِ قَوْله تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عَن آياتي الَّذين يَتَكْبِرونَ فِي الأرضِ بِغَيْرِ الحقِّ والتَّكَبُّر على المُتَكَبِّر صَدَقَة. والكِبْرِياء: التَّرَفُّع عَن الانْقِياد، وَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَاّ اللهُ تَعَالَى، قَالَ تَعَالَى: الكِبْرِياءُ رِدائي والعَظَمَةُ إزَارِي، فَمَنْ نازَعَني فِي شيءٍ مِنْهُمَا قَصَمْتهُ وَلَا أُبالي. قولُه تَعَالَى: إنَّها لإحْدى الكُبَر كصُرَد، جَمْعُ الكُبْرى، تأنيثُ الأَكْبَر، وَجمع الأَكْبر الأكابِر والأَكْبَرون، قَالَ: وَلَا يُقال كُبْر، لأنَّ هَذِه البِنْيَة جُعِلت للصِّفَة خَاصَّة مثل الْأَحْمَر والأَسْود.
Kitab: Tajul 'Arus · Pengarang: مرتضى الزبيدي
Baca Juz 14, halaman 9
Rujukan halaman ini: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 14، ص 9 (SanadKitab #7030, hlm. urut 7099)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.