صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، من الأوسِ والخزرج، ونصروا النبيَّ ﷺ فِي ساعةِ العُسرة، غَلَبَتْ عَلَيْهِم الصِّفة فَجَرَى مَجْرَى الْأَسْمَاء، وَصَارَ كأنّه اسمُ الحيّ، وَلذَلِك أُضيف إِلَيْهِ بلفظِ الْجمع فَقيل: أَنْصَاري. قَالُوا: رجلٌ نَصْرٌ وقومٌ نَصْرٌ، فَوَصَفوا بِالْمَصْدَرِ، كرجلٍ عَدْلٍ وقومٍ عَدْلٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والنُّصْرَة بالضمّ: حُسنُ المَعونة قَالَ الله ﷿: من كَانَ يظنُّ أنْ لنْ يَنْصُرَه الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَي لَا يُظهِر مُحَمَّدًا ﷺ على من خالَفَه. وَفِي حَدِيث الضَّيْف المَحروم: فإنّ نَصْرَهُ حقٌّ على كلِّ مُسلِم حَتَّى يَأْخُذ بقِرى لَيْلَتِه. والاسْتِنْصار: استِمْدادُ النَّصْر، وَقد اسْتَنْصَرَه)
عَلَيْهِ: استَمَدَّه. الاسْتِنْصار: السُّؤَال، والمُستنْصِر: السَّائِل، كأنّه طالبُ النَّصْر، وَهُوَ العَطاء. والتَّنَصُّر: مُعالجةُ النَّصْر، وَلَيْسَ من بَاب تحَلَّم وَتَنَوَّر. وَتَنَاصروا أَيْضا: تَعاونوا على النَّصْر. وَتَنَاصَروا أَيْضا: نَصَرَ بَعْضُهم بَعْضًا.
منَ المَجاز: تَنَاَصَرت الأخبارُ: صَدَّقَ بعضُها بَعْضًا. منَ المَجاز: مَدَّت الواديَ النَّواصِرُ، هِيَ مَجاري المَاء إِلَى الأوْدِية، جمع ناصرٍ. والناصرُ: أَعْظَمُ من التَّلْعَة يكون ميلًا ونحوَه. وَقَالَ أَبُو خَيْرَة: النَّواصِر من الشِّعاب: مَا جَاءَ من مَكَان بعيد إِلَى الْوَادي فَنَصَر السُّيول، سُمِّيت ناصِرَة لِأَنَّهَا تجيءُ من مَكَان بعيد حَتَّى تقع فِي مُجتَمَع الماءِ حَيْثُ انْتَهَت، لأنّ كل مَسيلٍ يضيع مَاؤُهُ فَلَا يَقع فِي مُجتَمع الماءِ فَهُوَ ظَالِم