تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، وَيكون بغَورِ الحِجاز، وَقَالَ يحيى بن نُجَيْم: كلّ شَجَرِ أَثْلٍ يَنْبُتُ فِي جبلٍ فَهُوَ نُضارٌ، وَقَالَ الْأَعْشَى: تَرَاَمَوْا بِهِ غَرَبَاً أَو نُضارا والغَرَبُ والنُّضَار: ضَرْبَانِ من الشجرِ تُعمَل مِنْهُمَا الأقداح. وَقَالَ مُؤرِّج: النُّضار من الخِلاف يُدفَن خشبُه حَتَّى يَنْضُر ثمّ يُعمَل فَيكون أَمْكَن لعاملِه فِي تَرْقِيقه، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:)
(نُقِّحَ جِسْمي عنْ نُضَارِ العُودِ ... بعد اضْطرابِ العُنُقِ الأُمْلودِ)
قَالَ: نُضارُه: حُسنُ عُودِه، قَالَ: وَهِي أَجْوَدُ العِيدان الَّتِي تُتَّخذ مِنْهَا الأقداح. والنّاضِر: الطُّحْلُبُ يكون على المَاء.
والنَّضْرُ بن كِنانةَ بن خُزَيْمة بن مُدْرِكَة بن الياس بن مُضَر أَبُو قُرَيْش خاصّةً، وَمن لم يَلِدْه النَّضْر فَلَيْسَ من قُرَيْش، كَذَا فِي المُحكَم. وَيُقَال: إنّ اسْمه قَيْسٌ، وَهُوَ الجَدُّ الثَّالِث عشر لسيدِنا رَسُول الله ﷺ. ولمّا قَدِمَ وَفْدُ كِندَة سنة عَشْر، وَفِيهِمْ الأشعثُ بن قَيْس الكِنْدِيّ، فَقَالَ الْأَشْعَث للنَّبِي ﷺ: أنتَ منّا، فَقَالَ النبيُّ ﷺ: نَحن بَنو النَّضْرِ بن كِنانةَ لَا نَقْفُو أُمَّنا وَلَا نَنْتَفي من أَبينَا قَالَ أهل السِّيرَة: كَانَت للنَّبِي ﷺ جَدَّةٌ من كِندَة، وَهِي أمُّ كلاب بن مُرَّة، فَذَلِك أَرَادَ الأشعثُ، وَلَا عَقِبَ للنَّضْر إلاّ من ابنِه مالكٍ.
النُّضَيْر، كزُبَير أَخُو النَّضْر. يُقَال إنّ اسْمه عَبْدُ مَناة. وَأَبُو نَضْرَةَ المُنذر بن مَالك بن قِطعَة العَبْدِيّ، من أهل البَصرة، يروي عَن ابْن عمر وَأبي سعيد، وَكَانَ من