وَفِي الحَدِيث: غَلَبَتْ نُفورَتُنا نُفورَتُهم أَي أُسرَتُنا، وهم الَّذين يَنْفُرون مَعَ الْإِنْسَان إِذا حَزَبَه أمرٌ. والنَّفْراء، بالمدّ: ع، جاءَ ذِكرُه فِي شِعرٍ عَن الحازميّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أُنفِرَ بِنَا، أَي جُعِلنا مُنفِرين ذَوي إبل نافِرَةٍ، وَمِنْه حَدِيث زَيْنَب ابْنة النبيِّ ﷺ: فَأَنْفَرَ بهَا الْمُشْركُونَ بَعيرَها حَتَّى سَقَطَتْ كنُفِّر بِنَا، وَمِنْه حَدِيث حَمْزَةَ الأسْلَميّ: نُفِّرَ بِنَا فِي سفرٍ مَعَ رَسُول الله ﷺ. وَيُقَال: فِي الدَّابَّةِ نِفارٌ، ككِتاب: وَهُوَ اسمٌ مثل الحِران. والمُنَفِّر، كمُحَدِّث: مَن يلقى الناسَ بالغِلْظَةِ والشِّدَّةِ، وَمِنْه الحَدِيث: إِن مِنْكُم مُنَفِّرين، وَفِي آخر: بَشِّروا وَلَا تُنَفِّروا. أَي لَا تَلْقَوْهم بِمَا يَحْمِلهم على النُّفور. والتَّنْفيرُ: زَجْرُ المَال وَدَفْعُه عَن الرَّعْي. والنِّفَار، ككِتاب: المُنافَرَة، قَالَ زُهَيْرٌ:
(فإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاثٌ ... يَمينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ)
ونَفَّرَه الشيءَ، وعَلى الشيءِ، وبالشيءِ، بحَرْف وَغير حرْف: غَلَبَه عَلَيْهِ، ذكر المصنّف مِنْهَا نَفَّرَه على الشيءِ.
والنّافِرُ: القامِرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَنَفَرتُ من هَذَا الْأَمر، وَأَنا نافِرٌ مِنْهُ، إِذا انْقَبَضَت مِنْهُ وَلم تَرْضَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ نَفَرَ فلَان من صُحبةِ فلَان، وَنَفَرت المرأةُ من زَوجهَا وَهِي فَرِقَةٌ مِنْهُ نافِرَةٌ. واسْتَنْفَرَ فلانٌ بثَوبي وأَعْصَفَ بِهِ: ذَهَبَ بِهِ ذَهابَ إهْلاك، وَهُوَ مَجاز. وَفِي المثَل: لقيتُه قبل كل صَيْحٍ