ونِيارُ هَذَا أَحد من دَفَنَ عُثمانَ فِي اللّيْل، وَله رِوايةٌ، صحابيُّون. منَ المَجاز: هَذَا ﴿أَنْيَرُ مِنْه، أَي أَوْضَحُ مِنْهُ، هُنَا ذكَرَه الصَّاغانِيّ، وصوابُ ذِكرِه فِي الْوَاو، لأَنَّ ياءَه مُنقلِبَة عَن وَاوٍ، وَقد أَشرْنا إِلَيْهِ هُنَاكَ. وبينَهم﴾ مُنايَرَةٌ، أَي شَرٌّ، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: ﴿النَّائرةُ: الحِقْدُ والعَداوَة. وَقَالَ اللَّيْث: النَّائرةُ: الكائنةُ تقع بَين القَوْم. وَقَالَ غيرُه: بَينهم نائرةٌ، أَي عَداوَة. قلت: وَقد تقدم للمصنِّف فِي ن أَر: نَأَّرَتْ)
نائرَةٌ: هاجَتْ هائجةٌ، وَهُوَ يُشِير إِلَى مَا قَالَه اللَّيْث، وهمزتها منقلبة عَن الياءِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: النَّيْرُ، بِالْفَتْح، لُغَة فِي الكسْر، وَقَالَ بعضُ الأَغفال:
(تَقْسِمُ استِيّاً لَهَا﴾ بنَيْرِ ... وتَضْرِبُ النَّاقوسَ وسْطَ الدَّيْرِ)
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال للرجل: ﴿نِرْ نِرْ، إِذا أَمرْتَه بعَمَل عَلَمِ المِنْديل.﴾ والنِّيرَة، بالكسْر: من أَدوات النَّسّاج يَنْسِجُ بهَا، وَهِي الخَشبةُ المُعتَرِضة. وَيُقَال للرجُل: مَا أَنت بسَتاةٍ وَلَا لُحْمَة وَلَا ﴿نِيرَةٍ وَلَا حَفَّة، يُضْرَب لمن لَا يَضُرُّ وَلَا يَنفَع. وَيُقَال: لست فِي هَذَا الأَمرِ﴾ بمُنِيرٍ وَلَا مُلْحِمٍ. وَيُقَال: هُوَ يُسْدِي الأُمُورَ ﴿ويُنِيرُها. وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الكُمَيْت:
(فَمَا تأْتُوا يكُنْ حَسَناً جَميلاً ... وَمَا تُسْدُوا لِمَكْرُمَةٍ﴾ تُنِيرُوا)
يَقُول: إِذا فَعلْتُم فِعلاً أَبْرَمْتُموه، وأَنشدَ ابنُ بُزُرْج:
(أَلَمْ تَسْأَل الأَحلافَ كيفَ تَبَدَّلوا ... بأَمْرٍ ﴿أَنارُوهُ جَميعاً وأَلْحَمُوا)
يُقَال:﴾ نائرٌ، ﴿ونَارُوهُ،﴾ ومُنيرٌ، ﴿وأَنارُوهُ. وَيُقَال: رَجُلٌ ذُو﴾ نِيرَيْن، إِذا كَانَ