ِ يَقُولُونَ الوِتْرُ فِي الْعدَد، والوَتْر فِي الذَّحْل، قَالَ: وتميمٌ تَقول ﴿وِتْرٌ بِالْكَسْرِ فِي العَدَدِ والذَّحْلِ سَوَاء. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الوِتْر، بِالْكَسْرِ: الفَرْدُ، والوَتْر، بِالْفَتْح: الذَّحْل، هَذِه لُغَة أهل العالِيَة، فأمّا لُغَة أهل الْحجاز فبالضدِّ مِنْهُم، وأمّا تَميمٌ فبالكسر فيهمَا،﴾ كالتِّرَةِ، كعِدَة، ﴿والوَتيرة، وَمِنْه قولُ أمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبيِّ ﷺ:
(حامي الحقيقةِ ماجِدٌ ... يَسْمُو إِلَى طَلَبِ﴾ الوَتِيرَهْ)
وَقد ﴿وَتَرَه﴾ يَتِرُه ﴿وَتْرَاً﴾ ووِتْراً ﴿وتِرَةً، هَذَا فِي الوَتْرِ الذَّحْل وأمّا فِي الوِتْر العَدد فَلَا يُقَال إلاّ﴾ أَوْتَر ﴿يُوتِر. فِي المُحكَم: وَتَرَ القومَ﴾ يَتِرُهم ﴿وَتْرَاً: جعلَ شَفْعَهم﴾ وِتْراً قَالَ عَطاءٌ: كَانَ القومُ وَتْرَاً فَشَفَعْتُهم، وَكَانُوا شَفْعَاً ﴿فَوَتَرْتُهم،﴾ كَأَوْتَرْتُهم، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا اسْتَجْمَرْت فأَوْتِر أَي اجْعَل الحجارةَ الَّتِي تَستنجي بهَا فَرْدَاً. ﴿وَتَرَ الرجلَ: أَفْزَعه، عَن الفَرَّاء، كلّ من أَدْرَكهُ بمَكْروهٍ فقد﴾ وَتَرَه. ﴿وَوَتَرَهُ مالَهُ وحقَّه: نَقَصَهُ إيّاه، وَهُوَ مَجاز، وَفِي التَّنْزِيل: وَلَنْ يَتِرَكُم أَعْمَالَكُم أَي لن يَنْقُصكم من ثوابكم شَيْئا. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: أَي لن يَنْتَقِصَكُم فِي أَعمالكُم، كَمَا تَقول: دخلتُ البيتَ، وَأَنت تُرِيدُ: فِي الْبَيْت، وأحدُ القَولين قريبٌ من الآخر. وَفِي الحَدِيث: مَن فاتَتْه صلاةُ العَصْرِ فكأنّما وُتِرَ أهلَه ومالَه أَي نُقص أهلَه ومالَه، وبَقِيَ فَرْدَاً، يُقَال:﴾ وَتَرْتُه، إِذا نَقَصَته، فكأنّك جَعَلْته! وِتْراً بعد أَن كَانَ كثيرا. وَقيل: هُوَ من الوَتْر:)
الجِناية الَّتِي يَجنيها الرجلُ على غَيره من قَتْل أَو نَهْبٍ أَو سَبْيٍ، فشَبَّه مَا يلْحق مَن فاتتْه