وَتَوَعَّرَ الرجلُ: تشَدَّد، وَهُوَ أَيْضا مَجاز، لأنّ التَّعَسُّر فِي الأمرِ والتَّشَدُّد شيءٌ وَاحِد، وَقد أَخذه من قَول الصَّاغانِيّ حَيْثُ قَالَ: وسأَلْنا فلَانا حَاجَة ﴿فَتَوَعَّرَ علينا أَي تشدّد. انْتهى. وَلَو فسّرناه بتعَسَّرَ صحَّ الْمَعْنى. ومآلُهما إِلَى التَّشْبِيه﴾ بالوَعْر. ﴿تَوعَّرَ فِي الكلامِ: تَحيَّرَ، وَذَلِكَ إِذا عَسُرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَيْضا مَجاز.﴾ وَتَوَعَّرْتُه فِي الْكَلَام: حَيَّرْتُه، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا، وَلَا يخفى لَو قَالَ المُصنِّف: وَتَوَعَّرْته فِيهِ، لَكَانَ أَخْصَرَ، حَيْثُ سَبَقَ ذِكرُ الْكَلَام قَرِيبا، فذِكرُه ثَانِيًا تَكرارٌ مخالِفٌ لما قَيّدَ نَفسه فِيهِ من تَغيير لنُصوص الأئمّةِ وإجْحافِ فِي عباراتهم. منَ المَجاز: ﴿وَعُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، وَ﴾ عَاَرَةً ﴿ووُعورةً: قَلَّ، وَقد﴾ أَوْعَره، وشيءٌ ﴿وَعْرٌ: قليلٌ. قَالَ الفرزدق: وَفَتْ ثمَّ أدَّتْ لَا قَلِيلا وَلَا﴾ وَعْرَا يصفُ أمَّ تَمِيم، لِأَنَّهَا وَلَدَت فَأَنْجبَتْ وأَكْثَرتْ. منَ المَجاز: ﴿وَعَرَهُ﴾ يَعِرُه، كَوَعَد، ﴿ووعَّرَه﴾ تَوْعِيراً: حَبَسَه عَن حاجتِه ووِجْهَته. ﴿والوَعْرُ، بِالْفَتْح: جبلٌ فِي قَول زيد بن مُهَلْهل:
(كأنَّ زُهَيْراً خَرَّ من مُشْمَخِرَّةٍ ... وجارَيْ شُرَيْحٍ من مُواسِلَ﴾ فالوَعْرِ)
﴿ووُعَيْرة، كجُهَيْنَة، وَفِي التكملة:﴾ والوُعَيْرَة، حِصنٌ فِي جبال الشَّراة قُربَ وَادي مُوسَى ﵇ والكَرْك. قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(فَأَمْسى يَسُحُّ الماءَ فَوْقَ ﴿وُعَيْرةٍ ... لَهُ باللِّوى والوادِيَيْن حَوائِرُ)
﴾ والأَوْعارُ: ع بالسَّماوة، سَماوةِ كلبٍ، قَالَ الأخطل:
(فِي عانَة رَعَتْ! الأوْعارَ صَيْفَتَها ... حَتَّى إِذا زَهِمَ الأَكْفالُ والسُّرَرُ)