أَي فَمن يَلْزَمْ قَرابَته وأهلَ بيتِه بالبِرِّ فإنّك قد ملأتَ بمعروفك اليمنَ وَالشَّام، وَيُرِيد باليدِ هُنَا الْيمن. كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ، وَنَسَبَه فِي اللِّسان لأبي عَمْرو. ﴿وغَزَّ الإبلَ والصبيَّ﴾ يغُزُّهما ﴿غَزَّاً: علَّقَ عَلَيْهِمَا العُهون، أَي الصُّوفَ المَنفوشَ من العَين، أَي دَفْعَاً لإصابَتِها.﴾ والغُزُّ بالضمّ: الشِّدْقُ وهما ﴿الغُزَّان، عَن ابْن الأَعْرابِيّ،﴾ كالغُزْغُزِ، كهُدْهُدٍ. ﴿الغُزُّ: جِنسٌ من التُّرْك. كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ شَمِرٌ:﴾ أَغَزَّتِ الشجَرَةُ ﴿إغْزازاً: كثُرَ شَوْكُها واشتدَّ والتفّ، فَهِيَ﴾ مُغِزٌّ. ﴿أغَزَّتِ البقرةُ: عَسَرَ حَمْلَها، وَهِي﴾ مُغِزٌّ، قَالَه اللَّيْث. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الصوابُ: أَغْزَتْ فَهِيَ مُغْزٍ، من ذواتِ الْأَرْبَعَة. وَيُقَال للناقةٍ إِذا تأخّرَ حَمْلُها فاسْتَأْخَرَ نِتاجُها: قد أَغْزَتْ فَهِيَ مُغْزٍ، وَمِنْه قولُ رُؤْبة:
(والحَربُ عَسْرَاءُ اللِّقاحِ مُغْزِي ... بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ)
قلتُ: وَقد تقدّم فِي الْعين أَيْضا أعَزَّتِ الناقةُ، إِذا استأخرَ حَمْلُها وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: ساءَ حَمْلُها فَإِن لم يكن تَصحيفاً من هَذَا فَهِيَ لغةٌ فِي ذَلِك.! والغُزَيْز كزُبَيْر: ماءٌ لبني تَميمٍ، عَن يَسارِ مَن قَصَدَ مكّة، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، من اليَمامةِ. قلتُ: وَهُوَ فِي قُفّ عِنْد ثِنْي الوَرِكَةِ لبَني عُطارِدِ بن عَوْفِ بن سَعْدٍ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ قيل لَهُ لما احْتُضِر: مَا تتَمَنَّى قَالَ: شَرْبَةً من ماءِ