Lewati ke konten

Kitab: Tajul 'Arus · Pengarang: مرتضى الزبيدي

Baca Juz 2, halaman 271

  1. الجزء ٢
  2. حسب

هَوَازِنَ قَالَ لَهُم (اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا المالَ وإِمَّا السَّبْيَ، فَقَالُوا: أَمّا إِذْا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ المَالِ والحَسَبِ فإِنَّا نَخْتَارُ الحَسَبَ) ، فاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ ونِسَاءَهُمْ، أَرَادُوا أَنَّ فَكَاكَ الأَسْرَى وإِيثَارَه على اسْتِرْجَاعِ المَالِ حَسَبٌ وفَعَالٌ حَسَنٌ، فَهُوَ بالاخْتِيَارِ أَجْدَرُ، وَقيل: المُرَادُ بالحَسَبِ هُنَا عَدَدُ ذَوِي القَرَابَاتِ، مَأْخوذٌ من الحِسَابِ، وذلكَ أَنَّهُمْ إِذا تَفَاخَرُوا عَدُّوا مَنَاقِبَهُمْ وَمَآثِرَهُمْ، وَفِي التوشيح: الحَسَبُ: الشَّرَفُ بالآبَاءِ والأَقَارِبِ، وَفِي الأَساس: وفُلانٌ لَا حَسَبَ لَهُ ولَا نَسَبَ: وَهُوَ مَا يَحْسُبُهُ ويَعُدُّهُ من مَفَاخِرِ آبَائِهِ، قَالَ شيخُنَا: وَهَذِه الأَقوَالُ الَّتِي نَوَّعَ المُصَنِّفُ الخِلَافَ فِيهَا، كُلُّها وَرَدَتْ فِي الأَحَادِيثِ، وكَأَنَّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملَمَّا عَلِمَ مِنْ اعْتِنَائِهِمْ بالمُفَاخَرَةِ والمُبَاهَاةِ كَانَ يُبَيِّنُ لَهُم أَنَّ الحَسَبَ لَيْسَ هُوَ مَا تَعُدُّونَهُ من المَفَاخِرِ الدُّنْيَوِيَّةِ والمَنَاقِبه الفَاتِيَةِ الذَّاهِبَةِ، بَل الحَسَبُ الَّذِي يَنْبَغِي للْعَاقِلِ أَنْ يَحْسُبَهُ ويَعُدَّهُ فِي مُفَاخَرَاتِهِ هُوَ الدِّينُ، وتَارَةً قَالَ: هُوَ التَّقْوَى، وقَال لآخَرَ: الحَسَبُ العَقْلُ، وَقَالَ لآخَرَ مِمَّن يُرِيدُ مَا يَفخَرُ بِهِ فِي الدُّنْيَا: المَالُ، وَهَكَذَا، ثمَّ قَالَ: وَكَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا المُحَقِّقِينَ، يَقُول: إِنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ اللَّغَةِ حَقَّقَ أَنَّ مَجْمُوعَ كَلَامِهِمْ يَدُلُّ على أَنَّ الحَسَبَ يُسْتَعْمَلُ على ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ مِن مَفَاخُرِ الآبَاءِ، كَمَا هُوَ رَأْسُ الأَكْثَرِ، الثَّانِي أَنْ يَكُونَ من مَفَاخِرِ الرَّجُلِ نَفْسِهِ، كَمَا هُوَ رَأْيُ ابنِ السّكيت ومَنْ وَافَقَهُ، الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ أَعَمَّ مِنْهُمَا من كخلِّ مَا يَقْتَضِي فَخْراً لِلْمُفَاخِرِ بأَيِّ نَوْع من المَفَاخِرِ، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمغرب ونَحْوِه، فَقَوْل المُصَنِّفِ: مَا تَعُدُّهُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِكَ هُوَ الأَصْلُ والصَّوَابُ المَنْقُولُ عَن العَرَبِ، وقَوْلُهُ أَوِ المَالُ إِلى الشّرف، كُلُّهَا أَلْفَاظٌ وَرَدَتْ فِي الحَدِيثِ على جهةِ المَجَازِ لاِءَنَّهَا مِمَّا يُفْتَخَرُ بِهِ فِي الجُمْلَةِ، فَلَا يَنْبَغِي عَدُّهَا أَقْوَالاً وَلَا من المَعَانِي الأُصولِ، ولِذَا لم يَذْكُرْهَا أَكْثَرُ اللُّغَويِّين، وأَشَار الجوهريُّ إِلى التَّمَجُّزِ فِيهَا أَيضاً. انْتهى.

Rujukan halaman ini: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 2، ص 271 (SanadKitab #7030, hlm. urut 790)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.