قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: الهُرْنُعُ والهُرْنُوعُ: القملَة الصَّغيرَةُ. قَالَ ابْن الأَعرابيِّ أَيضاً: ﴿الأَوْهَزُ: الحَسَنُ المِشْيَةِ. هُوَ مأْخُوذٌ من﴾ الوِهازَة، بِالْفَتْح، كَمَا فِي سَائِر النُّسَخ، وضبطَه الصَّاغانِيّ بالكَسْر وَقَالَ: وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيِّ: مِشْيَةُ الخَفِرات. وَفِي حَدِيث أُمِّ سلَمَةَ ﵂ أَنَّها قَالَت لعائشَةَ ﵂: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطرافِ، وخَفَرُ الإعراضِ، وقَصْرُ الوِهازَة. أَي غايَةُ أُمورٍ يُحْمَدْنَ عَلَيْهَا. وقولُه: الأَطراف، هَكَذَا بالفاءِ فِي سَائِر أُصول الحَديث، وَهُوَ خطأٌ، والصَّوابُ الإطْراقُ، كَمَا نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ ووَجَّهَه بوُجوهٍ، وَقَالَ: مَعناه أَنْ يَغْضُضْنَ) مُطْرِقات أَي رامِيات بأَبصارهنُّ إِلَى الأَرض، ﴿والوِهازَةُ، بالكسْر: الخَطْوُ.﴾ والمُوَهَّز، كمُعَظَّم: الشديدُ الوَطْءِ من الرِّجال، قَالَه الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: هُوَ ﴿مُوَهِّزٌ، أَي كمُحَدِّث،﴾ كالمُتَوَهِّز.
وَقد ﴿تَوَهَّز، إِذا وَطِئَ وَطْأً ثقيلاً.﴾ وَتَوَهَّزَ الكلبُ: توَثَّبَ، قَالَ الشَّاعِر: ﴿توَهُّزَ الكَلبةِ خَلْفَ الأَرْنَبِ وَأنْشد ابنُ دُرَيْد:
(ناكَ أبوكَ كَلْبَةَ أمِّ الأَغْلَبِ ... فَهْيَ على فَيْشَتِه توَثَّبْ)
﴾ توَهُّزَ الفَهدَةِ إثْرَ الأَرْنَبْ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿التَّوَهُّز: وَطْءُ البعيرِ المُثقَل. وَيُقَال:﴾ يَتَوَهَّز، أَي يمشي مِشيَةَ الغِلاظ ويَشُدُّ وَطْأَه. ﴿ووَهَّزَه﴾ تَوْهِيزاً: أَثْقَله.