الرُّومِ، على يَومٍ من طَرْسُوسَ، قريبٌ من البَحْر، من الثُّغور الجَزَرِيَّة، وَفِيه يَقُول أَبو تمَّامٍ يمدَحُ أَبا سَعيدٍ الشغريّ:
(فإنْ يَكُ نَصْرٌ آتِياً نَهْرَ ﴿آلِسٍ ... فقد وَجَدوا وَادِي عَقَرْقَسَ مُسْلِما)
يُقال: ضرَبَه مائَةً فَمَا﴾ تَأَلَّسَ، أَي مَا تَوَجَّعَ. يُقال: هُوَ لَا يُدالِسُ وَلَا ﴿يُؤَالِسُ، أَي لَا يُخادِع وَلَا يَخونُ، فالمُدالَسَةُ من الدَّلَسِ وَهِي الظُّلْمَةُ، يُرادُ أَنَّه لَا يُعَمِّي عليكَ الشيءَ فيُخفيه ويَسْتُر مَا فِيهِ من عيب.﴾ والمُؤالَسَةُ: الخِيانَةُ. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: قَالَ أَبو عَمرو: يُقال: إنَّه ﴿لمَأْلُوسُ العَطِّيَّة، وَقد﴾ أُلِسَتْ عَطِيَّتُه، إِذا مُنِعَتْ من غيرِ إياسٍ مِنْهَا. ويُقال للْغَرِيم: إنَّه ﴿ليتَأَلَّسُ فَمَا يُعطِي وَمَا يَمْنَعُ.﴾ والتَّأَلُّسُ: أَن يكونَ يُريد أَن يُعطِيَ وَهُوَ يَمْنَعُ، وأَنشدَ: وصَرَمَتْ حَبْلَكَ ﴿بالتَّأَلُّسِ ويُقال: مَا ذُقْتُ عِنْده﴾ أَلُوساً، أَي شَيْئا من الطَّعام، وَكَذَا ﴿مَأْلُوساً.﴾ وأَلُوسُ، كصَبور اسْم رجلٍ سُمِّيَتْ بِهِ بلدةٌ على الْفُرَات، قُرْبَ عانات والحَديثة، قَالَ ياقوت: وغَلطَ أَبُو سعد الإدريسيُّ فَقَالَ: إنَّها بساحِل بَحر الشَّام قرب طَرْسوس، وإنَّما غَرَّه نِسبةُ أَبي عبد الله عمر بن حِصْن بن خَالِد ﴿- الأَلوسيِّ الطَّرسوسيِّ، من شُيُوخ الطَّبرانِيِّ، وَابْن الْمقري، وإنَّما هُوَ من أَلُوس، وسكَنَ طَرسُوسَ: فنُسِبَ إِلَيْهَا. وَيُقَال فِيهَا أَيضاً:﴾ آلُوسَةُ، بالمَدِّ.