وَابْنه شاعِرٌ مُرادِيٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضِها وابنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي العُباب. والأَغَرُّ بنُ ﴿مَأْنُوسٍ اليَشْكُريُّ: شاعرٌ جاهليٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالغَين المُعجمَة والراءِ وَفِي بَعْضهَا بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَنِيس، كأميرٍ: الدِّيك، وَهُوَ الشُّقَرُ أَيْضا.﴾ الأَنيس: المُؤانِس.
الأَنيس: كلُّ ﴿مأَنوسٍ بِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: كلُّ مَا يُؤْنَس بِهِ. منَ المَجاز: باتَتْ الأَنيسَةُ أَنيستَه، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:﴾ الأَنيسةُ بهاءٍ: النَّار، ﴿كالمَأْنُوسَة، وَيُقَال لَهَا: السَّكَن لأنّ الإنسانَ إِذا﴾ آنَسَها لَيْلاً ﴿أَنِسَ بهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَت عَنهُ الوَحْشَةُ وإنْ كَانَ بالأرَض القَفر، وَفِي المُحكَم:) ﴾ مَأْنُوسةُ ﴿والمَأْنوسة جَمِيعًا: النَّار، قَالَ: وَلَا أعرفُ لَهَا فِعلاً، فأمّا﴾ آنَسْتُ فإنّما حَظُّ المَفْعولِ مِنْهَا ﴿مُؤْنَسَةٌ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ: كَمَا تَطايَرَ عَن﴾ مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلم يُسمَعْ بِهِ إلاّ فِي شِعر ابْن أَحْمَر. وجارِيَةٌ ﴿آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفس، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك، والجَمعُ﴾ آنِساتٌ ﴿وأوانِس، قَالَه اللَّيْث، وَمثله فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: طَيِّبَةُ الحَدِيث، قَالَ النابغةُ الجَعْديُّ:
(﴾ بآنِسةٍ غيرِ ﴿أُنْسِ القِرَافِ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فيهنَّ﴾ آنِسَةُ الحديثِ حَبيبةٌ ... ليسَتْ بفاحِشَةٍ وَلَا مِتْفالِ)
أَي ﴿تَأْنَسُ حديثَكَ، وَلم يُرِد أنّها﴾ تُؤْنِسُك لأنّه لَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: مُؤْنِسَة.