بفلانٍ: فَرِحْتُ بِهِ. ﴿واسْتَأْنَسَ: اسْتَعلمَ.﴾ والاسْتِئْناس: التَّنَحْنُح، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم الْآيَة. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ ﵁: كَانَ إِذا دَخَلَ دارَه ﴿اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ.
أَي اسْتعلمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخول.﴾ والإيناس: المَعرِفةُ والإدراكُ وَالْيَقِين، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(إنْ أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَته ... فانْظُرْ، فإنّ اطِّلاعاً غَيْرُ ﴿إيناسِ)
الاطِّلاع: النّظَر، والإيناس: الْيَقِين. وَقَالَ الفَرّاء: من أمثالِهم: بَعْدَ اطِّلاعٍِ إيناسٌ. يَقُول: بَعْدَ طُلوعٍ إيناسٌ.﴾ وَتَأَنَّسَ البازيُّ: جَلَّى بطَرْفه وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَه طامِحاً بطَرْفه. وَفِي الحَدِيث: لَو أطاعَ اللهُ الناسَ فِي النَّاس لم يكُنْ ناسٌ قيل: مَعْنَاهُ أنّ الناسَ يُحبّون أَن لَا يُولَد لَهُم إلاّ الذُّكْرانُ دونَ الْإِنَاث، وَلَو لم تكن الإناثُ ذَهَبَ الناسُ، وَمعنى أطاعَ اسْتَجابَ دعاءَه. ﴿وأُنُسٌ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لبني العَجْلان، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قالتْ سُلَيْمى ببَطنِ القاعِ من﴾ أُنُسٍ ... لَا خَيْرَ فِي العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ والكِبَرِ)
وَقد سَمَّوْا ﴿مُؤْنِساً،﴾ وأَنَسَةَ، والأخيرُ مولى النبيِّ ﷺ، وَيُقَال: أَبُو ﴿أَنَسَة، وَيُقَال إنّ كُنيتَه أَبُو مَسْرُوحٍ، شَهِدَ بَدْرَاً، واستُشهِدَ لَهُ، وَفِيه خِلافٌ.﴾ وإنسانٌ، بالكَسْر: قبيلةٌ من قَيسٍ، ثمَّ من بني نَصْر، قَالَه البرقيُّ، استدركه شَيْخُنا. قلتُ: بَني نَصْرِ بن مُعاويَةَ بن أبي بكر بن هَوازِن.