﴿بَسْبَسُ بنُ عمروٍ الجُهَنِيُّ الصحابيُّ حليفُ الْأَنْصَار، شَهِدَ بَدْرَاً، وبُعِثَ عَيْنَاً للعِير، وَيُقَال:﴾ بَسْبَسةُ، بهاءٍ. منَ المَجاز: التُّرَّهاتُ ﴿البَسابِس، وربّما قَالُوا: تُرَّهاتُ البَسابِس، بالإضافةِ، هِيَ: الباطلُ وفَسَّره الجَوْهَرِيّ بالأباطيل. قَالَ الجَوْهَرِيّ:﴾ البَسابِسَة: نبتٌ، وَلم يَزِدْ، وَقَالَ أَبُو حَنيفةَ: ﴿البَسْباسُ من النَّبَات: الطَّيِّبُ الرِّيح، وزعمَ بعضُ الرُّواةُ أنّه النانخاه.
قلتُ: الصوابُ هما﴾ بَسْبَاسَتان، إِحْدَاهمَا: شجرةٌ تَعْرِفُها العربُ، قَالَه الأَزْهَرِيُّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: ويأكُلُها الناسُ والماشيةُ، تَذْكُرُ بهَا رِيحَ الجَزَرِ وطَعْمَه إِذا أَكَلْتَها. قلتُ: وَهُوَ قولُ أبي زِيادٍ. زَاد الصَّاغانِيّ: مَنْبِتُها الحُزُون، والأُخرى: أَوْرَاقٌ صُفْرٌ طَيِّبةُ الرّيِح تُجلَبُ من الهِند، قَالَ صاحبُ الْمِنْهَاج: وَقيل: إنّه قُشورُ جَوْز بَوا، وأنّ قُوَّتَه كقُوَّةِ النَّار مشك، وأَلْطَف مِنْهُ، وَهَذِه هِيَ الَّتِي تَسْتَعمِلُها الأطبّاءُ، ويريدونها إِذا أَطْلَقوا، ولكنّهم يَكْسِرون الأوّلَ، وكلُّ واحدةٍ مِنْهَا غيرُ الأُخرى. ﴿وبَسْبَاسةُ: امرأةٌ من بني أسَدٍ، وإيّاها عَنى امرؤُ القَيسِ بقولِه:
(أَلا زَعَمْتَ بَسْبَاسَةُ اليومَ أنّني ... كَبِرْتُ وألاّ يَشْهَدَ اللَّهْوَ أَمْثَالي)
﴾ والباسَّةُ ﴿والبَسّاسَة: من أسماءِ مكّةَ شرَّفَها اللهُ تَعَالَى، الأولُ فِي حَدِيث مُجاهدٍ قَالَ: سُمِّيتْ بهَا لأنّها تَحْطِمُ من أَخْطَأَ فِيهَا،﴾ والبَسُّ: الحَطْم، ويُروى بالنُّون، من النَّسِّ، وَهُوَ الطَّرْد. والثانيةُ ذَكَرَها الصَّاغانِيّ وَيَاقُوت، وَسَيَأْتِي، وقولُ الله ﷿: ﴿وبُسَّتِ الجبالُ﴾ بَسَّاً أَي فُتِّتَت، نَقَلَه اللِّحْيانيّ، فصارَتْ