وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَخَذَتْه الحُمَّى ﴿بِرَسٍّ، إِذا ثَبَتَتْ فِي عِظَامِه.﴾ والرَّسُّ: البِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، وَقيل: هِيَ القَدِيمَةُ، سواءٌ طُوِيَتْ أَم لَا، وَمِنْه فِي الأسَاس: وَقَعَ فِي ﴿الرَّسِّ، أَي بِئْرٍ لم تُطْوَ، والجَمْعُ:﴾ رِسَاسٌ. قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ: تَنابِلَةً يَحْفِرُونَ ﴿الرِّسَاسَا﴾ والرَّسُّ: بِئْرٌ لثَمُودَ، وَفِي الصّحاح: كَانَتْ لِبَقِيَّةٍ مِنْ ثَمُودَ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: وأَصْحَاب ﴿الرَّسِّ وقالَ الزَّجَّاجُ: يُرْوَى أَنَّ﴾ الرَّسَّ: دِيارٌ لطائفةٍ مِنْ ثَمُودَ، قَالَ: ويُرْوَى أَنّ الرَّسَّ قَرْيَةٌ باليَمَامَةِ يُقَال لَها: فَلْجٌ. ويُرْوَى اَنَّهُمْ كذَّبُوا نَبِيَّهُمْ ﴿ورَسُّوهُ فِي بِئْرٍ، أَي دَسُّوه فِيهَا حتَّى ماتَ.﴾ والرَّسُّ: الإِصْلاحُ بَيْنَ الناسِ، والافْسَادُ أَيْضاً، وَقد ﴿رَسَسْتُ بَيْنَهُم، وَهُوَ ضِدَّ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: وأَيّ ذلِكَ كانَ فإِنَّه إِثْبَاتُ عَدَاوَةٍَأو مَوَدَّةٍ.﴾ والرَّسُّ: وَادٍ بِأَذْرَبيجَانَ، يُقَال: كَانَ عَلَيْهِ أَلْفُ مَدِينَةٍ. والرَّسُّ: الحَفْرُ، وَقد رَسَسْتُ، أَي حَفَرْتُ بِئْراً. والرَّسُّ: الدَّسُّ، وَقَدْ دَسَّهُ فِي ﴿رَسٍّ، أَي دَسَّهُ فِي بِئْرٍ.
وَمِنْه سُمِّيَ دَفْنُ المَيِّتِ فِي القَبْرِ:﴾ رَسًّا، وَقد رَسَّ المَيِّتَ، أَي قَبَرَهُ. ﴿والرَّسُّ فِي القَوَافِي: حَرَكَةُ الحَرْفِ الذِي بَعْدَ أَلفِ التَّأْسِيسِ، نَحْو حَرَكَةِ عينِ فاعِل فِي القَافِيَةِ، كيْفَما تحرَّكَتْ حَرَكَتُهَا جازَتْ، وكانَ﴾ رَسًّا للأَلِفِ، قالَهُ اللَّيْثُ، أَو! الرَّسُّ: حَذْفُ الحَرْفِ الَّذِي قَبْلَه، أَو هُوَ فَتْحَةُ الحَرْفِ الذِي قَبْلَ حَرْفِ التَّأْسِيسِ، وَقد ذَكَرَها الخَلِيلُ والأَخْفَشُ، وَكَانَ الجَرْمِي