ودارَهُ ﴿عَسْعَسٍ: غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، وَقد تقدَّم.﴾ والعَسْعاسُ، بالفَتْح: السَّرَابُ،)
قَالَ رُؤْبة:
(وبلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعاسْ ... مِنَ السَّرَابِ والقَتامِ والمَسْمَاسْ)
وَقَالَ ابنُ عَرَفة: ﴿عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَو أَدْبَرَ، وَفِي التّنْزِيلِ العَزِيز: واللَّيْلِ إِذا عَسْعَس والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قيل: هُوَ إِقْبَالُه بظَلامِه، وَقيل: هُوَ إِدْبارُه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أنَّ معنى عَسْعَسَ: أَدْبَرَ، وَكَانَ أَبو حاتِم وقُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلَى أنَّ هَذَا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ أَقْبلَ،﴾ وعَسْعَسَ: أَدْبَر. وأَنْشَد: مُدَّرِعاتِ اللَّيْلِ لَمَّا ﴿عَسْعَسْا أَي أَقْبَلَ، وقالَ الزِّبْرِقانُ:
(وَرَدْتُ بأَفْراسٍِ عِتاقٍ وفِتْيَةٍ ... فَوارِطَ فِي أَعْجَازِ ليلٍ﴾ مُعَسْعِسِ)
أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ. وَقَالَ أَبو إِسْحَاق بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، ﴿وعَسْعَسَ، إِذا أَدْبَر، والمَعنَيَان يَرْجِعانِ إِلى شيءٍ وَاحدٍ، وَهُوَ ابْتِدَاءُ الظَّلمِ فِي أَوَّلِه وإِدْبَارُه فِي آخِره. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:﴾ العَسْعَسَة: ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، وَيُقَال: إِدباربُه وإِقْبالُه. وعَسْعَسَ الذِّئبُ: طَاف باللَّيْلِ وَكَذَا كُلُّ سَبُعٍ. وعَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلاً، لَا يُقال ذلَكَ إِلا