قَالَ الأَزْهَرِيُّ: رابَنِي مَا قَالَه فِي الأَعْوَس، وتَفْسيره، وإِبْدَالُه قافيَةَ هَذَا البَيْت بغَيْرَهَ، والرِّوَايَةُ: وَذَاكَ فِعْلُ الصَّيْقَلِ.
والقَصِيدَةُ لجَريرٍ مَعْروفة، قَالَ: وَقَوله: ﴿الأَعْوَس: الصَّيْقَلُ ليسَ بصحيحٍ عِنْدِي. انْتهى. وَهَذَا الَّذِي ذَكرَه فقد ذَكره ابنُ سِيدَه فِي المحْكَم. وَقد﴾ عاسَ الشيْءَ ﴿يَعوسه: وَصَفَه،﴾ والعائِسُ: الوَاصفُ. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: يقولُون: الأَعْوَسُ: الصَّيْقَلُ، والوَصَّافُ للشيءِ، وَقَالَ: كُلُّ ذلكَ ممّا لَا يَكَاد القَلْب يَسسْكُن إِلى صِحَّته. وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿المَعَاسُ إِصْلاحُ المَعَاشِ، وَفِي المَثَل: لَا يَعْدَمُ﴾ عائسٌ وَصْلَاتٍ يُضْرب للرَّجُل يُرْمِلُ من المَال والزَّادِ فيَلْقَى الرَّجُلَ فيَنالُ مِنْهُ الشَّيْءَ ثمّ الآخَرَ حتّى يَبْلُغَ أَهْلَه. ﴿وعُوسٌ، بالضَّمِّ: مَوْضعٌ، وهذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
ع ي س
﴾ العَيْس، بالفَتْح: مَاء الفَحْلِ، وَهُوَ يَقْتُل، لأَنَّه اَخْبَثُ السَّمّ، وأَنْشَد المفَضَّل لطَرَفَةَ بن العَبْد:
(سأَحْلبُ ﴿عَيْساً صَحْنَ سمٍّ فأَبْتَغِي ... بِهِ جِيرَتِي حَتَّى يُجَلُّوا ليَ الخَمَرْ)
وَرَوَاهُ غير المفَضّل:﴾ عَنْساً بالنُّون، إِن لَمْ تُجَلُّا ليَ الخَبَرْ، وإِنّمَا يَتَهدَّدهم بشعْره. وَقيل: العَيْس: ضِرَابُ الفَحْلِ، نَقله الخَليلُ. يُقَال: ﴿عاسَ الفَحْلُ النّاقَةَ﴾ يَعِيسُها! عَيْساً: ضَرَبَها.