فسقطَت. . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وتَقُولُ: رأَيْتُ ﴿العِيسَيْنَ، ومَرَرْتُ﴾ بالعِيسَيْنَ، بفتحِ سِينِهما وتُكْسَرُ سِينُهُما، كُوفِيَّةٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَجَازَ الكُوفِيُّونَ ضَمَّ السينِ قَبْلَ الْوَاو، وكَسْرَها قبلَ الياءِ، وَلم يُجِزْه البَصْرِيُّون، وقالُوا: لأَنَّ الأَلِفَ لمّا سَقَطَتْ لاجْتِمَاعِ الساكِنين وَجَبَ أَنْ تَبْقَى السِّينُ مَفْتُوحةً على مَا كانَتْ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كانَتْ الأَلِفُ أَصْلِيّةً أَو غَيْرَ أَصْلِيّةٍ وكانَ الكِسَائِيُّ يَفْرِق بينَهما ويَفْتَحُ فِي الأَصْليّة، فَيَقُول: مُعْطَوْنَ، ويَضُمُّ فِي غَيرهَا، فَيَقُول: ﴿عِيسُونَ، وَكَذَا القَولُ فِي مُوسَى. والنِّسْبَةُ إِليهِما﴾ - عِيسِيٌّ ومُوسِيٌّ، بكسرِ السّينِ وحَذْفِ الياءِ، كَمَا تَقُولُ فِي) مَرْمِيٍّ ومَلْهِيٍّ، ﴿- وعِيسَوِيّ ومُوسَوِيّ، بقلب الْوَاو يَاء، كمَرْمَوِيٍّ، فِي مَرْمىً، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: كانَّ أَصْلَ الحَرْفِ من﴾ العَيَس، وقالَ الليثُ: إِذا اسْتعملتَ الفِعْلَ مِن ﴿عِيسَى قلت:﴾ عَيِسَ ﴿يَعْيَسُ، أَو﴾ عاسَ ﴿يَعِيسُ.﴾ وأَعْيَسَ الزَّرْعُ ﴿إِعْيَاساً، إِذا لم يَكُنْ فِيهِ رَطْبٌ، وأَخْلَسَ، إِذا كانَ فِيهِ رَطْبٌ ويابِسٌ، قالَهُ أَبو عُبَيْدةَ.﴾ وتَعَيَّسَتِ الإِبِلُ صارَتْ بَياضاً فِي سَوَادٍ، وَهَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(سَلِّ الهُمُومَ بِكُلِّ مُعْطٍ رَأْسَهُ ... ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ ﴿بتَعَيُّسِ)
وأَبُو﴾ الأَعْيَسِ عبدُ الرحمنِ بنُ سُلَيْمَانَ الحِمْصِيُّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَصَوَابه: ابْن سَلْمَانَ، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه فِي ع ن س. وَمِمَّا يستَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿العِيسَةُ، بِالْكَسْرِ: لَوْنُ﴾ العَيَسِ، وتَقَدَّم تَعْلِيلُه.