والقَبِيسُ، كأَمِيرٍ وكَتِف: الفَحْلُ السَّرِيعُ الإِلْقاحِ، لَا تَرْجِعُ عَنهُ أُنْثَى، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُلْقِحُ لأَوَّلِ قَرْعَةٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُنْجِبُ مِن ضَرْبَةٍ واحِدَة، وَقد قَبَس، كفَرِحَ وكَرُمَ قَبَساً، مُحَرَّكةً، وقَبَاسَةً، ككَرَامَةٍ، وَهَذِه عنِ ابنِ عَبّاد، وَفِيه اللَّفُّ والنَّشْرُ المُرَتَّب. ومِن أمثَالِهم لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيساً أَو لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(حَمَلْتِ ثَلاثَةً فوَضَعْتِ تِمَّاً ... فأُمٌّ لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسُ)
يُضرَبُ للمُتَّفِقَينِ يَجْتَمِعَان، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضْرَبُ فِي سُرْعَةِ اتِّقاقِ الأخَوَيْن، وَقَالَ: هُوَ مَجَازٌ. واللَّقْوَةُ، بالفَتْح: السَّرِيعةُ التَّلَقِّي لِمَاءِ الفَحْلِ، يُقَال: امْرَأَةٌ لَقْوَةٌ، إِذا كانَتْ سَرِيعَةَ الحَمْلِ، كَمَا سيُذْكر فِي مَوْضِعِهِ. وأَقْبَسَهُ: أَعْلَمَهُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ، ﵁: فَإِذا راحَ أَقْبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا من رَسُولِ اللهِ ﷺ أَي أَعْلَمْناه إِيّاه، ويُقَال: أَتَانَا فُلانٌ يَقْتَبِسُ)
العِلْمَ فأَقْبَسْناه، أَي عَلَّمْناه، وَهُوَ مَجازٌ. وأَقْبَسَه: أَعْطاه قَبساً مِن نارٍ، يُقَال: اقْتَبَسْنا فُلاناً فأَبَى أَنْ يَقْبِسَنا أَي يُعْطِيَنَا نَارا، وَقد اقْتَبَسَنِي، إِذا قالَ: أَعْطِنِي نَارا. وأَقْبَسَ فُلَاناً: طَلَبَهَا لَهُ، فإِذا جِئْتَهُ بهَا قِيلَ: قَبَسْتُه، وكذلِكَ الخَيْرُ، وقالَ الكِسائيُّ: أَقْبسْتُه نَارا أَو عِلْماً، سوَاءٌ، قالَ: وَقد يَجُوزُ طَرْحُ الأَلِفِ مِنهما. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَبَسَنِي نَارا ومالاً، وأَقْبَسنِي عِلْماً، وَقد يُقَالُ بغيرِ الأَلِفِ. وَقد أغْفلَ عَن ذلِك المُصَنِّفُ. وقَنْبَسٌ، كعَنْبَرٍ: اسمٌ، والنُّونُ زائِدَةٌ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذِكْرُه ثانِياً.