أَبَداً. فقَبِلَهَا مِنْهُ وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول فِي الرِّيف. ثُمَّ أُحْيِيَ النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ ﷺ، وَقد ماتَ حاجِبٌ فِي أَثْنَاءِ ذَلِك، فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه ﵁ لكِسْرَى يطلبُ قَوْسَ أَبيه، فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ، فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ ﷺ حينَ وَفَدَ عَلَيْهِ مَا الأَقْرَع والزِّبْرِقان، فَلم يَقْبَلْهَا مِنْهُ، فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَفِيه يَقُولُ القَائلُ:
(تاهَتْ عَلَيْنَا ﴿بقَوْسِ حَاجِبِهَا ... تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا)
والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ فِي السِّيرَة الشَّامِيّة، والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ، والمَعَارف، لِابْنِ قُتَيْبَةَ وغيرِهَا. وذُو﴾ القَوْس أَيضاً: لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ، فِي الحَارثِ بن ظالمٍ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: فِي قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما.
﴿والأَقْوَسُ: المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ، قَالَ الرّاجِز:
(أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ﴾ الأَقْوَسِ)
أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. (و) ﴿الأَقْوَسُ: الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ،﴾ كالقَوِسِ، ككَتِفٍ، ﴿والقُوسِيِّ، بالضَّمّ، والقَوْسِ، بالفَتْح. (و) ﴾ الأَقْوَسُ مِن البِلادِ: البَعِيدُ. (و) ! الأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ: الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ بعضُ الرٌّ جّازِ: