ِ مَعَ قُمَّ، وسيأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه. ﴿وقَوَّسَ الشَّيْخُ﴾ تَقْوِيساً: إنْحَنَى ظَهْرُه، ﴿كتَقَوَّسَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ﴾ وقَوَّسَاً)
ويُقال: هُوَ ﴿يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره، أَي﴾ يَقيسُ بِهِ. (و) ﴿يَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه﴾ اقْتِياساً، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي بِهِ. ﴿والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه: مَنْ مَعَه﴾ قَوْسٌ، عَن ابْن السِّكِّيت. (و) ﴿المُتَقَوِّسُ، أَيضاً: الحَاجِبُ المَشَبَّهُ﴾ بالقَوْس، على الإسْتعارة، وَهُوَ المُقَوَّسُ، ﴿كالمُسْتَقْوِس، يُقَال: حاجبٌ﴾ مُسْتَقْوِسٌ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ، إِذا صَارَ مثْلَ ﴿القوْسِ، ونَحْو ذَلِك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ، وَكَذَلِكَ﴾ اسْتَقْوَسَ الهِلَالُ، وَهُوَ مَجازٌ. ﴿والمُقَاوسُ: الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق، عَن ابْن عَبّادٍ،﴾ كالقَيَّاس، ككَتَّانٍ، وَهَذَا الأَخيرُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى المُعَاقَبَة مَع ﴿القَوّاس، وَهُوَ الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فِيهِ، ولعلَّه نَقص فِي العبَارة، وحَقُّهَا أَن يُقَال:﴾ والمُقاوِسُ: الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ، ﴿والقَيّاسُ: الَّذي يَبْرِي﴾ القِيَاسَ، ﴿كالقَوّاس. وَمن المَجاز: الأَجْنَى﴾ الأَقْوَسُ: المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال.
وَمِنْه المَثَلُ: رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى! أَقْوَسَ، أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال، وبعضُهُم يَقُول: أَحْوَى أَقْوَس،) يُريدُون بالأَحْوَى: الأَلْوَى، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ. وأَنشَدَ: وَلَا يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وَفِي الأَسَاس، فِي معَنى المَثَل: أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ، وَهُوَ الدَّهْرُ، لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً.